تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يكون مضرّاً بحاله ، والشوق فرع الملاءمة حقيقةً لا تصوّر الملائم » « 1 » .

النظريّة الثالثة : للمحقّق النائيني

حاصل هذه النظرية : أنّ الإرادة المشروطة كالإرادة المطلقة في الوجود ، فكما أنّ وجود الإرادة المطلقة فعليٌّ فكذلك وجود الإرادة المشروطة ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية ، وإنّما الفرق بينهما في الموجود ، فإنّه في الإرادة المشروطة معلّقٌ وفي الإرادة المطلقة منجّزٌ ، وهذا هو الفارق بينهما « 2 » . وأورد السيّد الشهيد على هذه النظريّة أنّ : « التفكيك بين الوجود والموجود غير معقول ، لأنّ الوجود عين الموجود بذلك الوجود ، فيستحيل أن يكون أحدهما معلّقاً والآخر فعليّاً . نعم ، يصحّ هذا التفكيك في الوجودات الاعتباريّة العنوانيّة التي لا يكون الموجود فيها حقيقيّاً بل مسامحيّاً واعتباريّاً ، كباب الجعل والمجعول ، إلّا أنّ الكلام في المقام ليس في الجعل بل في الإرادة والشوق الذي هو من مبادئ الجعل وهو وجودٌ حقيقيٌّ في عالم النفس ، فيستحيل أن يكون وجوده فعليّاً والموجود استقباليّاً » « 3 » .

تحقيق السيّد الشهيد

فسّر السيّد الشهيد حقيقة الإرادة المشروطة بوجود إرادتين في موارد الإرادة المشروطة : الإرادة الأولى هي : « إرادة الفعل المفروض وجود شرطٍ له كشرب الماء المشروط بالعطش ، وهذه الإرادة ليست فعليّةً قبل تحقّق الشرط بحسب الوجدان ، بل تتحقّق عند تحقّق الشرط في ذهن الإنسان إن كان من
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : السيّد الشاهرودي : ج 2 ص 190 . ( 2 ) انظر أجود التقريرات ، الطبعة الثانية ، منشورات مصطفوي : ج 1 ص 140 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول ، السيّد الشاهرودي : ج 2 ص 190 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 286 | السيد كمال الحيدري