( 8 ) توقّف حفظ عرضٍ أو مالٍ محترمٍ على ترك الصوم
لو توقّف على ترك الصوم حفظ عرضٍ أو مالٍ محترمٍ يجب حفظه ، أو توقّف حفظ نفسه أو نفس غيره عليه ونحو ذلك ممّا كانت مراعاته أهمّ في نظر الشارع من الصوم فصام ، فقد ذهب صاحب العروة إلى بطلان الصوم حينئذٍ « 1 » .
لكنّ السيّد الخوئي - في مستند العروة - قال : « . . . وأمّا بناءً على المختار من صحّة الترتّب وإمكانه بل لزومه ووقوعه وأنّ تصوّره مساوقٌ لتصديقه . . . فلا مناص من الحكم بالصحّة بمقتضى القاعدة ؛ إذ المزاحمة في الحقيقة إنّما هي بين الإطلاقين لا بين ذاتي الخطابين ، فلا مانع من تعلّق الأمر بأحدهما مطلقاً ، وبالآخر على تقدير عصيان الأوّل ومترتّباً عليه ، فالساقط إنّما هو إطلاق الأمر بالمهمّ وهو الصوم ، وأمّا أصله فهو باقٍ على حاله ، إذ المعجز ليس نفس الأمر بالأهمّ بل امتثاله » « 2 » .
( 9 ) صحّة الاعتكاف مشروطةٌ بإذن المستأجر
ذهب السيّد اليزدي إلى أنّ صحّة الاعتكاف مشروطةٌ بإذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « . . . من كان أجيراً لعملٍ معيّن كالسفر في وقتٍ خاصّ ، فخالف واشتغل بالاعتكاف ، فالظاهر هو الصحّة وإن كان آثماً في المخالفة ، لوضوح أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، فيمكن
هامش
( 1 ) العروة ، فصل في شرائط صحّة الصوم ، السادس .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم : ج 1 ص 463 .
( 3 ) العروة ، كتاب الاعتكاف ، السابع .