تصحيح العبادة بالخطاب الترتّبي ، بأن يؤمر أوّلًا بالوفاء بعقد الإيجار ، ثمّ على تقدير العصيان يؤمر بالاعتكاف » « 1 » .
( 10 ) لو كانت الإقامة محرّمة على المسافر ، فعصى وأقام
قال المحقّق النائيني : « لو فُرض حرمة الإقامة على المسافر من أوّل الفجر إلى الزوال ، فعصى هذا الخطاب وأقام ، فلا إشكال في أنّه يجب عليه الصوم ويكون مخاطباً به ، فيكون في الآن الأوّل الحقيقي من الفجر قد توجّه إليه كلٌّ من حرمة الإقامة ووجوب الصوم ولكن مترتّباً ، يعني : أنّ وجوب الصوم يكون مترتّباً على عصيان حرمة الإقامة ، ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة أيضاً ؛ لأنّ المفروض حرمة الإقامة عليه إلى الزوال ، فيكون الخطاب الترتّبي محفوظاً من الفجر إلى الزوال » « 2 » .
( 11 ) لو انحصر ماء الوضوء فيما يكون في الآنية المغصوبة
ذكر المحقّق النائيني أنّه لو انحصر ماء الوضوء فيما يكون في الآنية المغصوبة على نحوٍ يحرم عليه الاغتراف منها للوضوء ، وذلك فيما إذا لم يكن بقصد التخليص ، فإن اغترف منها ما يكفيه للوضوء دفعةً واحدة ، فهذا ممّا لا إشكال في وجوب الوضوء عليه بعد اغترافه ، وإن عصى في أصل الاغتراف ، إلّا أنّه بعد العصيان والاغتراف يكون واجداً للماء ، فيجب عليه الوضوء ، وأمّا إذا لم يغترف ما يكفيه للوضوء دفعةً واحدة ، بل كان بناؤه على الاغتراف تدريجاً ، فاغترف ما يكفيه لغسل الوجه فقط ، فالمحكيّ عن صاحب الفصول : أنّه لا مانع من صحّة وضوئه حينئذٍ بالأمر الترتّبي ، فإنّه يكون واجداً للماء
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم : ج 2 ص 359 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ص 357 .