الغريق ونحوه . . . ففي هذه الموارد إذا عصى المكلّف للأمر بالتيمّم فصرفه في الوضوء ، أمكننا الحكم بصحّة وضوئه بالترتّب ، وحيث إنّ المخصّص للأمر بالوضوء عقليٌّ وليس دليلًا شرعيّاً كي يتمسّك بإطلاقه حتّى في صورة عصيان الأمر بالأهمّ ، فلا مناص من الاكتفاء فيه بمقدار الضرورة ، كما هو الحال في موارد التخصيصات العقليّة . . . » « 1 » .
( 6 ) إذا توقّف حفظ نفسٍ محترمةٍ على قطع الصلاة
ذكر السيّد اليزدي أنّ من موارد وجوب قطع الصلاة : توقّف حفظ نفسٍ محترمةٍ أو حفظ مالٍ يجب حفظه عليه ، وكذا لو توقّف أداء الدَّين المطالب به على قطعها في سعة الوقت ، فإذا تركه واشتغل بالصلاة ، فالظاهر الصحّة ، وإن كان آثماً في ترك الواجب « 2 » .
ولعلّ الحكم بذلك مبتنٍ على عدم استلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ، مع وجود الأمر بالصلاة على نحو الترتّب ، فالمقتضي موجودٌ والمانع مفقود ، فتصحّ الصلاة .
( 7 ) لو لم يردّ السلام في الصلاة
قال السيّد اليزدي : « يجب ردّ سلام التحيّة في أثناء الصلاة ، ولو عصى ولم يردّ الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الردّ ، لم تبطل على الأقوى » « 3 » .
والحكم بالصحّة هو المشهور بين المتأخّرين « 4 » .
وذكر بعضي محشّي العروة : أنّ هذا مبنيٌّ على قاعدة الترتّب « 5 » .
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 5 ص 408 .
( 2 ) العروة ، كتاب الصلاة ، فصل لا يجوز قطع صلاة الفريضة : مسألة ( 4 ) .
( 3 ) العروة ، كتاب الصلاة ، فصل في مبطلات الصلاة ، مسألة ( 16 ) .
( 4 ) المستمسك : ج 6 ص 555 .
( 5 ) العروة الوثقى ( المحشاة ) ، المكتبة العلميّة الإسلاميّة : ج 1 ص 711 .