الزوجة حينئذٍ تفويت حقّ زوجها ، وأمّا عملها فهو مملوكٌ لها ، ولا يحرّم من جهة استلزامه التفويت ؛ لأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، بل هذه العبادة ضدٌّ عباديٌّ محكومٌ بالصحّة بالترتّب » « 1 » .
وكذلك ذكر هذا الحكم للأجير الخاصّ ونحوه إذا كان وضوؤه مفوّتاً لحقّ المستأجر « 2 » .
( 5 ) إذا عارض استعمال الماء في الوضوء واجبٌ أهمّ
قال السيّد اليزدي : « إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجبٌ أهمّ ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم ؛ لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم ، بخلاف رفع الخبث . . . وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذٍ بطل ؛ لأنّه مأمورٌ بالتيمّم ، ولا أمر بالوضوء أو الغسل » « 3 » .
لكن السيّد الحكيم ذهب إلى أنّ المورد من صغريات مسألة الضدّ ، فيمكن الالتزام فيه بالأمر بالوضوء على نحو الترتّب « 4 » .
وقال السيّد اليزدي أيضاً : إنّ الشرط السابع من شرائط الوضوء هو : « أن لا يكون مانعٌ من استعمال الماء ، من مرضٍ أو خوف عطشٍ أو نحو ذلك ، وإلّا فهو مأمورٌ بالتيمّم ، ولو توضّأ والحال هذه بطل » « 5 » .
ولكن السيّد الخوئي قال : « . . . وقد يستند الحكم بجواز التيمّم إلى حكم العقل به ، كما في موارد المزاحمة بين وجوب الوضوء وواجبٍ آخرٍ أهمّ كإنقاذ
هامش
( 1 ) التنقيح ، المطبعة العلميّة : ج 5 ص 86 .
( 2 ) التنقيح : ج 5 ص 87 .
( 3 ) العروة الوثقى ، فصل في التيمم : السادس .
( 4 ) المستمسك : ج 4 ص 352 .
( 5 ) العروة ، فصل في شرائط الوضوء : السابع .