تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بناءً على ما ذهب إليه المحقّق الكركي من أنّ الجامع بين المقدور وغيره مقدور .

القول الثاني : المزاحمة بين الواجبين

وهذا القول للمحقّق النائيني ، حيث ذهب إلى امتناع الأمر بالجامع بين المقدور وغيره ، وعلى هذا فالأمر بالواجب المضيّق الفوري يزاحم الواجب المطلق للصلاة الشامل بإطلاقه للحصّة المزاحمة للواجب المضيّق وهو الإزالة بالمثال ، وعلى هذا فلا يمكن أن يتعلّق أمرٌ مطلقٌ يشمل الحصّة المزاحمة ؛ لعدم إمكان البعث والتحريك ونحوهما في حال مزاحمتها للواجب الأهمّ المضيّق ، وعليه فلا يوجد أمرٌ مطلقٌ بالصلاة في أوّل الوقت ؛ لأنّ الأمر بالإزالة لا يتلاءم مع إطلاق الأمر بالصلاة الشامل للحصّة المزاحمة . قال المحقّق النائيني : « ظهر من مطاوي ما ذكرنا ، حال مزاحمة المضيّق للموسّع ، كمزاحمة أداء الدين أو إزالة النجاسة عن المسجد للصلاة ، فإنّه يجرى في الموسّع أيضاً الأمر الترتّبي ، بناءً على ما اخترناه سابقاً : من خروج الفرد من الموسّع المزاحم للمضيّق عن إطلاق الأمر بالطبيعة وعدم اندراجه تحت الطبيعة المأمور بها . فإنّه حينئذٍ يصحّ أن يقال : إنّ خروجه عن تحت الإطلاق ليس مطلقاً ، سواءٌ اشتغل بالمضيّق أو لم يشتغل ، بل إنّ الخروج مقصورٌ على صورة الاشتغال بالمضيّق ، وأمّا عند عدم الاشتغال به وعصيانه فالإطلاق يعمّه . ويكون الفرق بين المضيّقين والموسّع والمضيّق ، هو : أنّه في المضيّقين أصل الأمر بالمهمّ يكون مشروطاً بعصيان الأهمّ ، وفى الموسّع والمضيّق إطلاق الأمر بالموسّع على وجهٍ يشمل الفرد المزاحم للمضيّق يكون مشروطاً بعصيان المضيّق ، لا أصل الأمر ؛ لأنّ جميع أفراد الموسّع لم تكن مزاحمةً للمضيّق ، حتّى يكون أصل الأمر به مشروطاً بعصيان المضيّق . ولكن هذا إذا قلنا بخروج
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 213 | السيد كمال الحيدري