والحاصل أنّ في المقام أقوالًا ثلاثة :
القول الأوّل : وقوع التزاحم في المقام ؛ لامتناع التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، مع إمكان الترتّب ، وهو ما ذهب إليه المحقّق النائيني .
القول الثاني : عدم وقوع التزاحم ولا التعارض بين الواجبين المذكورين ؛ لإمكان التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، فالمكلف قادرٌ على امتثال الواجبين ، فلا موضوع للتزاحم ولا للتعارض ، وهو ما ذهب إليه المحقّق الكركي .
القول الثالث : وقوع التعارض بناءً على إنكار الترتّب وبناءً على امتناع التكليف بالجامع بين المقدور وغيره أيضاً ، ففي هذه الحالة لا محالة من وقوع التعارض بين الجعلين ومن ثمّ يسري إلى الدليلين .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « والمكلّف قادرٌ على إيجاد الجامع مع الإزالة فلا تضادّ بين الواجبين » . إذا لم يوجد تضادٌّ بين الواجبين الموسّع والمضيّق ، فلا يتحقّق لا تزاحمٌ ولا تعارض ؛ لأنّهما فرع المضادّة .
قوله ( قدس سره ) : « فإن أخذنا في تلك المسألة بوجهة نظر المحقّق النائيني القائل بامتناع ذلك » . لا يخفى أنّ المصنّف لم يذكر وجهة نظر المحقّق الكركي القائل بإمكان التكليف بين الجامع وغيره ، ونحن ذكرنا ذلك في الشرح .
قوله ( قدس سره ) : « وهذا يعني - وفقاً لما تقدّم - أنّ الأمر بالجامع منوطٌ بعدم الابتلاء » . ما تقدّم هو أنّ كلّ تكليفٍ مشروطٌ بعدم الابتلاء بواجبٍ آخر .
خلاصة البحث
البحث في المقام فيما ما لو تزاحم واجبان أحدهما موسّع والآخر مضيّق . قولان :