ولكن بناءً على ما سلكناه في الأصول وسلكه من سبقنا من جواز الأمر بالضدّين على سبيل الترتّب - بأن يؤمر بأحدهما مطلقاً ، وبالآخر على تقدير ترك الأوّل من غير أيّ محذور فيه حسبما فصّلنا القول فيه في محلّه ، وشيّدنا تبعاً لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) أساسه وبنيانه - كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة في المقام ، بأن يؤمر أوّلًا بصوم رمضان ثمّ بغيره على تقدير تركه ، فإنّ هذا ممكن في نفسه حتّى على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه فضلًا عن عدمه ، إذ هو نهيٌ غيريٌّ لا يقتضي الفساد بوجهٍ . وقد أشرنا في محلّه إلى أنّ إمكانه مساوقٌ لوقوعه من غير حاجةٍ إلى التماس دليلٍ بالخصوص » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : « فحيث لا أمر لا دليل على وجود الملاك » . تعبير المصنّف بأنّه بسقوط الأمر لا دليل على وجود الملاك ، هو : لأجل الإشارة إلى أنّه إذا سقط الأمر لا يعني سقوط الملاك حتماً ، بل قد يكون الملاك باقياً ، إلّا أنّ احتمال بقاء الملاك لا يكفي في تصحيح الصلاة ، لعدم إحراز الملاك الذي هو المناط في تصحيح الصلاة .
هامش
( 1 ) كتاب الصوم ، السيّد الخوئي : ج 1 ص 25 .