فَوَقَّعَ ( ع ) :
كَذَلِكَ هُوَ ، وَالزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ .
( 2 ) وَكَتَبَ عَبْدُ اللهِ : وَرَوَى غَيْرُ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحُبُوبِ ؟
فَقَالَ :
وَمَا هِيَ
؟ فَقَالَ : السِّمْسِمُ وَالْأَرُزُّ وَالدُّخْنُ وَكُلُّ هَذَا غَلَّةٌ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) :
فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا زَكَاة .
( 3 ) وَرَوى أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَا دَخَلَ الْقَفِيزَ ، فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْحِنْطَةِ وَالشّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ .
قَالَ : فَأَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ : هَلْ عَلى هذَا الْأَرُزِّ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحُبُوبِ الْحِمِّصِ وَالْعَدَسِ زَكَاةٌ ؟
فَوَقَّعَ ( ع ) :
صَدَقُوا ، الزَّكَاةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كِيلَ
« 1 » .
والرواية صحيحة .
وبعد أن قسّمنا الروايات الواردة في المقام إلى أربع طوائف يتّضح لك وجود التعارض بينها ، فحتّى لو أمكن توجيه الطائفة الأولى على أنّها فعل الرسول الأكرم ( ص ) وكذا الرابعة ( التي يصدق الإمام فيها ثبوتها في الأربعة ويقرّر في الأخير ما قد يكون مخالفاً لذلك ) بشكل من الأشكال ، إلّا أن التعارض جليٌّ بين الطائفة الثانية ( التي حصرت الزكاة في الحبوب في أربعة ) وبين الطائفة الثالثة ( التي وسعت الزكاة في الحبوب لأكثر من أربعة ) فما هو وجه الجمع بينهما ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 46 - 47 . وسائل الشيعة : ص 55 - 56 . وقد قطّع الحرّ العاملي هذه الرواية إلى مقطعين ، ذكر الأول منها في صفحة 55 ، والثاني في ص 61 ، وتجدها كاملة في مصدرها الأصلي .