تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والآن نأتي إلى بحث القسم الثاني من الطائفة الثانية والذي أريد من خلاله إثبات حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً - وهو المدّعى - مع أنّها ناطقة بحرمة اللبس فقط ؛ فالمدلول المطابقي الذي يمكن استفادته منه هو عدم جواز الانتفاع بالميتة لبساً ، ومن خلال هذه المنع أريد إثبات حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً . والذي ينبغي تأكيده هنا هو : أنّ جميع روايات الطائفة الأولى وروايات القسم الأوّل من الطائفة الثانية وبمختلف ألسنتها قد سيقت لإثبات المدّعى العامّ وهو حرمة الانتفاع بالميتة تكليفاً ، إمّا بالمطابقة كما في الطائفة الأولى ، أو بالتسرية كما في القسم الأوّل ، وأيضاً القسم الثاني من الطائفة الثانية كما ستعرف ذلك .

القسم الثاني : الروايات المانعة من الانتفاع بالميتة لبساً

في هذا القسم الثاني من الطائفة الثانية قد اخترنا أربع روايات فقط . هذا وقد ذكرنا أنّ الغرض والهدف الأوّل هو إثبات المدّعى العامّ وهو حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً ، والحرمة - كما عرفت - هي التكليفيّة ، وذلك بواسطة إلغاء الخصوصيّة وتسرية الحكم من موردها إلى سائر الانتفاعات الأخرى . الرواية الأولى : وهي ممّا جاء في لباس المصلّي ، عن عبد الله بن جعفر - في قرب الإسناد - عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : « سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟ فقال : لا يُلبس ولا يُصلَّى فيه إلّا أن يكون ذكيّاً » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 4 ص 352 ح 6 ؛ الباب الرابع من أبواب لباس المُصلّي .