تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يُعدّ حسناً من رجال الباقرين ( عليهما السلام ) وأتى بجملة : وهو يروي كتاب أبيه عنه ، لا يمكن عطف كلمة : وأبوه ، على الضمير ، وتعيّن كونها جملة مستأنفة . . . ثمّ إنّا نقول : الظاهر ابتناء توثيق العلّامة على فهم التوثيق من النجاشي ، وحيث تبيّن عدم دلالة كلام النجاشي على توثيق أبيه ، والمظنون ابتناء توثيق الخلاصة على ذلك ، بقي توثيق عليّ بغير منشأ ، وغاية ما يفيده كلام الشيخ ( رحمه الله ) هو كونه إماميّاً فيكون مجهول الحال » « 1 » . وبذلك لا يصحّ سندها وفقاً للموازين المُعتبرة في علم الرجال ، وأمّا من حيث الدلالة فهي تامّة كما تقدّم ، ونتيجة كلّ ذلك : عدم اعتمادها ؛ نظراً للإشكال الوارد بعليّ بن أبي المغيرة « 2 » . الرواية الثانية : وهي موثّقة سُماعة بن مهران ، عن الحسن عن زرعة عن سُماعة قال : « سألته عن جلود السباع أيُنتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسمّيت
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ، للمامقاني : ج 2 ص 265 . ( 2 ) لقد عهدنا عن السيّد الأُستاذ ( دام ظلّه ) منهج تجميع القرائن ، والتي إن وصلت بنا إلى دائرة الاطمئنان قبلنا بالرواية ، سواءً كان متعلّق القرائن السند أو الدلالة ، وبناءً على ذلك أقول : إنّ تصحيح جملة من الأعلام للرواية ، وما ذكرناه في الملاحظات السابقة ، ألا يُوفّر أرضية لحصول الاطمئنان بوثاقة علي بن أبي المغيرة ؟ كما عهدنا عنه ( دام ظلّه ) أيضاً رفضه لذلك المنهج - القسري - الذي وقع فيه بعض الأصحاب الذين كانوا إذا ما أرادوا ترجمة شخص فإنّهم يدخلون البحث وفي أذهانهم نتيجة مسبقة ، وهي إخراجه من المذهب ولأضعف الأسباب ، ونحن نخشى أن يكون بعض الأعاظم قد دخل البحث السندي لهذه الرواية وفي ذهنه الشريف - مسبقاً - تضعيف الرواية لا لأجل الرواية أو الراوي وإنّما لأجل الخروج منها بحلّية الانتفاع ، أو ربما لأجل الوصول في خاتمة المطاف إلى نتيجة التعارض غير المستقرّ ، والدخول في قواعد الجمع العُرفي ؛ بُغية إنضاج البحث وطرح آخر الاحتمالات ووضع الحلول لها ، وهذا المعنى الأخير هو ما نستقربهُ ونطمئنّ إليه في طريقة السيّد الأستاذ ( دام ظلّه ) .
رسائل فقهية — صفحة 374 | السيد كمال الحيدري