تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
في رجاله « 1 » ، حيث لم يُعلم : هل كان توثيقهما لعلي بن أبي المغيرة مستنداً إلى عبارة النجاشي ؛ حيث فهما منها أنّه كان بصدد توثيق الاثنين معاً أم أنّ توثيقهما له كان معتمداً على شيء آخر ؟ فإن كان توثيقهما مصدره عبارة النجاشي ، فقد عرفنا - ومن خلال القرينتين المزبورتين - أنّه كان بصدد توثيق الابن فقط . وأمّا إذا كانا قد اعتمدا على شيء آخر فإنّه كان عليهما أن يُبيّنا لنا طريق توثيقهما له ، وحيث إنّهما لم يفعلا ذلك فإنّه لا عبرة بتوثيقهما « 2 » . هذا وقد ذهب الشيخ المامقاني إلى عدم توثيقه حيث يقول ( رحمه الله ) في ذلك : « وقوله : روى ، جملة مستأنفة مرجع ضميرها الحسن ، لكن حيث إنّ أحداً لم
هامش
( 1 ) كتاب الرجال ، لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي : ص 135 . حيث قال عنه تحت رقم ( 1016 ) : « علي بن أبي المغيرة ثقة » . ( 2 ) قد يُقال : لماذا يُقبل توثيق النجاشي - وغير النجاشي من الرجاليين - ويكون لتوثيقه عبرة ، مع أنّه لم يذكر لنا أيضاً طريق توثيق الحسن نفسه وغيره من الرجال ؟ في حين لا يُقبل ذلك من العلّامة وابن داود ! فإن قيل : إنّ طريق القبول عن النجاشي هو من باب العمل بخير العدل أو الثقة . فإنّ العلّامة إن لم يكن أعظم شأناً وأكثر قبولًا وعدالة ووثاقة من النجاشي فهو بمستواه على أقلّ التقادير . ولماذا يُقبل قول النجاشي في أنّه وثّق الابن دون الأب ، مع أنّه لم يطعن بالأب ، بل ترك لنا إشارة تُوحي بوثاقة الأب . فلو تأمّلنا بكلمة النجاشي بحقّ الحسن حيث يقول : « وهو يروي كتاب أبيه عنه » أقول : ألا تُوجد إلماعة أو إشارة إلى وثاقة الأب من قبل الابن على الأقلّ ؟ فلو لم يكن الأب ثقة في نظر الابن فلماذا ينقل كتاب أبيه ؟ أليس نقله لكتاب أبيه - في صورة عدم وثاقة أبيه - تغريراً بالأمّة ؟ ثمّ هل النجاشيأقرب إلى عليّ بن أبي المغيرة من ابنه الحسن ؟ ثمّ إنَّ المجهول الحال هو الشخص الذي لا نعرف شيئاً عنه البتّة ، والسؤال : هل هذا المعنى ينطبق على عليّ بن أبي المغيرة ؟ ! .