تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وبطبيعة الحال في صورة تماميّة أدلّة الطائفتين - سنداً ودلالة - فإنّه لا مناص من المصير إلى الجمع بينهما « 1 » . وأمّا في صورة عدم تماميّة ذلك ، فإنّه لا يبقى موضوع للجمع بينهما .

الطائفة الأولى : الروايات المانعة مطلقاً

اشتملت هذه الطائفة على روايتين هما : الرواية الأولى : ما ورد عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن عليّ بن أبي المغيرة قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جُعلت فداك ، الميتة يُنتفع منها بشيء ؟ فقال : لا . . . » « 2 » . إنّ دلالة الرواية على المنع واضحة ، خاصّة إذا فسّرنا كلمة « بشيء » بأنّها عائدة إلى « ينتفع » ، فيكون المعنى : بشيءٍ من الانتفاعات ، سواءً كانت محرّمة أو محلّلة . ولكنّ الكلام إنّما يقع في سند الرواية ، حيث اختلف الأعلام فيها ، فصاحب الرياض « 3 » والسيّد الخوئي - في محاضرات في الفقه الجعفري « 4 » - قد عبّرا عنها بالصحيحة ، في حين قد عُبرّ عنها بالموثّقة في حواشي مصباح الفقاهة « 5 » . وفي قبال ذلك يُوجد قول آخر يرى ضعفها ؛ نظراً لوجود عليّ بن أبي المغيرة ، والذي يرد أحياناً باسم : عليّ بن المغيرة . وفيما يتعلّق بابن أبي المغيرة فإنّه قد ذكر النجاشي كلمةً أوقعت الأعلام في
هامش
( 1 ) أو الانتهاء إلى التساقط إذا تعذّر علينا الاستفادة من قواعد الجمع العُرفي . ( 2 ) فروع الكافي : ج 6 ص 259 ح 7 ، وعنه : وسائل الشيعة : ج 23 ص 184 ح 1 . ( 3 ) رياض المسائل ، للسيّد علي الطباطبائي : ج 8 ص 48 . ( 4 ) محاضرات في الفقه الجعفري ، للسيّد علي الحسيني الشاهرودي : ج 1 ص 52 . ( 5 ) مصباح الفقاهة ، للسيّد الخوئي : ج 1 ص 112 .