تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
خلاف فيه ، وذلك عندما مرّ بترجمة الحسن بن عليّ بن المغيرة ، حيث ذكر كلمةً ينقلها لنا أيضاً : صاحبُ تنقيح المقال وهي : « الحسن بن عليّ بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي ثقة - هو وأبوه - روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . . . ) « 1 » . وهنا وقع الكلام في كلمة « وأبوه » في كونها معطوفة على « هو » فيكون علي والد الحسن ثقة أيضاً مثل ابنه ، أو أنّ كلمة « وأبوه » الواو فيها استئنافيّة فتكون بداية جملة اسميّة جديدة ، وعندئذ لا يتضمّن الكلام توثيقاً للأب . وهنا ذكرت بعض القرائن من نفس كلام النجاشي تدلّ على أنّه كان بصدد توثيق الابن فقط دون الأب ، وهي : القرينة الأولى : إنّ كلمة « هو » تدلّ على توثيق الابن فقط ، فلو كان النجاشي بصدد توثيق الاثنين معاً للزم أن يقول « ثقة وأبوه » وحيث إنّه لم يرد ذلك وإنّما أراد حصر الوثاقة بالابن فقط فإنّه قال : « هو » . القرينة الثانية : إنّ الحسن بن علي بن المغيرة لا يروي عن الإمام الباقر ( ع ) وإنّما الذي يروي عنه هو خصوص الأب ، وبذلك تكون كلمة « روى » خبر لكلمة « أبوه » . أي : أنّ جملة « روى » عائدة للأب لا للابن ، أمّا نفس الابن فقد عبّر عنه النجاشيء بأنّه « وهو يروي كتاب أبيه عنه » . وكيف كان ، فالذي قد فهم من عبارة النجاشي أنّه بصدد توثيقهما معاً ؛ فإنّ الرواية تكون عنده صحيحة ويصحّ الاعتماد عليها وعندئذ يثبت المدّعى ، وهو : حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً . وأمّا إذا لم يُفهم من العبارة ذلك ، فإنّ الرواية سوف تكون ضعيفة ؛ لكون علي بن أبي المغيرة مجهول الحال . ثمّ يبقى الكلام في مصدر توثيق العلّامة الحلّي له في خلاصته « 2 » وابن داود
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 49 تحت رقم 106 ؛ وأيضاً : تنقيح المقال ، للشيخ المامقاني : ج 2 ص 264 . ( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، للعلّامة الحلّي : ص 190 تحت : رقم 69 .