المقام الثاني : بحث جواز التكسّب بالميتة وأجزائها أو عدم جواز ذلك وضعاً .
هذا ، وقد جرى على هذا التقسيم جملة من الأعلام منهم الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) وتبعه على ذلك السيّد الخوئي ( رحمه الله ) وآخرون « 1 » ، ونحن نوافقهم على هذا التقسيم ونلتزم به « 2 » .
المقام الأوّل : جواز الانتفاع بالميتة تكليفاً
ذهب جملة من الأعلام إلى حرمة الانتفاع بالميتة وأجزائها تكليفاً ، وقد أقاموا مجموعة أدلّة عامّة وخاصّة للخروج عن ذلك الأصل القرآني .
أمّا الأدلّة فهي :
1 - الإجماع .
2 - النجاسة .
3 - حرمة الأكل
4 - الأدلّة الخاصّة .
أمّا الإجماع : فإنّه قد ادُّعي في جملة من كلمات الأعلام أنّه لا يجوز بيعها أو الانتفاع بأيّ نحو من أنحاء الانتفاع بالميتة وأجزائها .
وقد أشار صاحب مفتاح الكرامةإلى أولئك المجمعين قائلًا : « والميتة من نجس العين وأجزائها مطلقاً ومن طاهر العين . . . ويدلّ على عدم جواز بيعها إجماع التذكرة والمنتهى وكذا التنقيح ، وفي رهن الخلاف : الإجماع على عدم
هامش
( 1 ) لقد التزم الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) بهذا التقسيم ولكنّه قدّم البحث في المقام الثاني على الأوّل ، وقد نوّه السيّد الخوئي ( رحمه الله ) إلى ذلك . انظر : مصباح الفقاهة : ج 1 ص 110 .
( 2 ) سيتعرَّض السيّد الأُستاذ ( دام ظلّه ) في هذه الدراسة إلى المقام الأوّل فقط ، وأمّا المقام الثاني فإنّه قد أرجأه إلى مناسبة أُخرى .