الميتة
تُعتبر مسألة الميتة من المسائل المهمّة ؛ لما لها من أبعاد ابتلائيّة واسعة النطاق ، خلافاً لما هو مذكور في كُتب الأعلام .
وما نعتقده هو : أنّ جملة من الأعلام - كالشيخ الأعظم والسيّد اليزدي وأمثالهم قدّس سرّهم - لو أدركوا زماننا هذا ، لكتبوا لنا مناهج جديدة في الدراسة ، فإنّهم عندما عاشوا واقعهم آنذاك بذلوا قُصارى جهدهم في تغيير المناهج التي ورثوها من أسلافهم بعد أن وجدوها لا تفي بالمطلوب ، ممَّا يعني أنّه من الخطأ تقييم كتب الشيخ الأعظم - مثلًا - وفق ما نحن عليه الآن في زماننا ، فإنّ كتبه ( رحمه الله ) تُعتبر تحوّلًا كبيراً في حينه ، وهذه النكتة ينبغي أن لا تغيب عنّا « 1 » .
الميتة في نظر الشرع
ينبغي تسليط الضوء على مراد الشارع المقدّس من الميتة أوّلًا ، ثمّ بيان أهميّة هذا الموضوع - ولو بمقدار يسير - ثانياً .
ربّما يُراد من الميتة - شرعاً - : ما أشار إليه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في مسالكه حيث يقول : « مسلوبة الحياة ممّا تحلّه منها . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) خاصّة ونحن نعيش زمناً مليئاً بالمُستجدّات والمُستحدثات ونلاحظ التطوّرات المدهشة في كافّة العلوم والتي تُساهم مُساهمة فعّالة في تغيير جملة من موضوعات الأحكام بشكل أو بآخر ، وكفى بهذه النكتة التي عاشها أولئك العظام من فقهاء الإمامية رحمهم الله ردّاً على من يقف بوجه تجديد المناهج في زماننا الحاضر . ( منه دام ظلّه ) .
( 2 ) مسالك الأفهام للشهيد الثاني : ج 3 ص 121 .