ذلك فعل النبيّ ( ص ) أم لا ، وكذا ما دلّ على أن الزكاة ليست في سوى الغلات الأربعة ، وهي كالآتي :
( 1 ) مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ القصباني جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) عَمَّا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ فَقَالَ :
فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ : الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَعَفَا رَسُولُ اللهِ ( ص )
عَمَّا سِوَى ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ فَإِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً كَثِيراً ؟
قَالَ : فَقَالَ : وَمَا هُوَ ؟
قُلْتُ : الْأَرُزُّ .
قَالَ : نَعَمْ مَا أَكْثَرَهُ .
فَقُلْتُ : أَفِيهِ الزَّكَاةُ ؟
قَالَ :
فَزَبَرَنِي .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ :
أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَتَقُولُ لِي إِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً كَثِيراً أَفِيهِ الزَّكَاة ؟ ! » « 1 » .
ومحمّد بن عبيد الله بن علي الحلبي : مجهول الحال ، أمّا محمّد بن جعفر الطيار فقد استبعد جملة من الرجاليين بقاءه على قيد الحياة حتّى زمان الإمام الصادق ( ع ) ، بل جزم بعضهم بمغايرته له ، وربما يكون الطيّار لقبه ، لا أن نسبه يعود إلى جعفر الطيار « 2 » .
( 2 ) مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَعَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ ، عَلَى الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ
هامش
( 1 ) الاستبصار ، الطوسي : ج 2 ، ص 4 - 5 . وسائل الشيعة : ج 9 ، ص 58 .
( 2 ) لاحظ في هذا الصدد : معجم رجال الحديث : ج 16 ، ص 185 .