تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وفي جواب ذلك نقرّر : بأن وصف هؤلاء الرواة بوصف الرسميّة وأن غيرهم لا يمتلكون ذلك ، كلامٌ لم ينطلق من رؤية أشمل ، بل اختزل علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) في دائرة الحلال والحرام ، مع أنّهم - عليهم أفضل التحيات والسلام - كانوا يتحدّثون في جميع المعارف الدينيّة ، ويكلّمون كلّ شخص من أصحابهم وفقاً لأفُقه واهتماماته ، وهذا المطلب واضح جداً من خلال قراءة النصوص وتفحّصها ، وتفصيل الحديث في ذلك موكول إلى محلّه « 1 » . أمّا الوجوه التي ذُكرت لتوثيق إسماعيل بن مرّار : فمنها : الاعتماد في توثيقه على القاعدة الرجاليّة الصحيحة عندنا وهي : وثاقة من روى عنه الثلاثة ( ابن أبي عمير ، صفوان بن يحيى ، أحمد بن محمّد بن يحيى البزنطي ) ، وحيث إن ابن أبي عمير روى عن إسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبد الرحمن كما في الكافي الشريف ، فهذا خير دليل على وثاقته . ويلاحظ عليه : أن طبقة إسماعيل بن مرّار متأخّرة عن طبقة ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن ، فمن المستبعد جداً أن ينقل ابن أبي عمير عن طبقة لاحقة له ، خصوصاً إذا لاحظنا أن هذه الرواية جاءت في التهذيب من دون ابن أبي عمير ، بل نقل الحرّ العاملي هذه الرواية بإضافة ( واو ) العطف ؛ فرواها عن أبن أبي عمير وإسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبد الرحمن ، هذا مضافاً إلى أن مثل هذا السند لا وجود له في الكتب الفقهيّة إلّا في هذه الرواية ، وهذا يؤكد الاستبعاد المذكور . ومنها : الاعتماد على عبارة ابن الوليد والتي نقلها الشيخ عنه ، والتي مفادها : أن جميع روايات وكتب يونس بن عبد الرحمن معتمدة ، ولا يخفى أن إسماعيل بن مرّار من أهم طرقها ، وهذا يؤكّد وثاقته .
هامش
( 1 ) سنخصّص إحدى حلقات هذه السلسلة لاستعراض المنهج الرجالي المختار في التوثيق والتضعيف فترقّب .
رسائل فقهية — صفحة 33 | السيد كمال الحيدري