يونس بن عبد الرحمن ، وأن الأعلام رووا عنها الكثير من الروايات ، وهذا يكشف عن أنّه كان موضع اعتمادهم وأنّه من الثقات عندهم .
( 4 ) ومنها : ما عن مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بن علي الطوسي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال بِإِسْنَادِه عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ القصباني عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الأحمر عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) قَالَ :
وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَعَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ ؛ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَم « 1 » .
والسند لا بأس به ؛ فإن أبان بن عثمان وإن كان مختلفاً في عقيدته ، ولم يرد فيه توثيق صريح أيضاً ، بل ضعّفه العلّامة وردّ روايته ، ولكنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .
أمّا عليّ بن الحسن بن فضّال فهو وإن كان فطحياً ولكن نصّ الشيخ في الفهرست على أنّه ثقة كوفي كثير العلم واسع الرواية والأخبار ، جيّد التصانيف غير معاند ، وكان قريب الأمر إلى أصحابنا الإماميّة القائلين بالاثني عشر ، وكتبه في الفقه مستوفاة في الأخبار حسنة ؛ فتكون الرواية على هذا الأساس موثّقة « 2 » .
الطائفة الثانية
وهي الروايات التي لم تقتصر على النقل فقط ، بل إن تصريحها أو ظهورها بفعليّة الحكم واختصاصه بزمان المتكلم ( / الإمام ) أيضاً ، ويلحق بهذا القسم ما نصّ من الروايات على أن موارد الزكاة هي تسعة فقط دون الإشارة إلى أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ، ص 58 .
( 2 ) لاحظ : الفهرست : ص 92 ، معجم رجال الحديث ، السيّد الخوئي : ج 12 ، ص 358 وما بعدها .