تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
معياراً نهائياً في الصحة والسقم ، بل حتّى على أساس المنهج السندي ؛ فقد أعرض جملة من الأعلام عن بعض الروايات ذات السند الأعلائي ؛ إمّا لنكارة مضمونها كما في روايات تحريف القرآن ، أو لاضطراب متنها كما عبّر بعضهم عن رواية عليّ بن مهزيار الشهيرة في مبحث خمس أرباح المكاسب ، أو لكونها مخالفة للمتسالم عليه بين الأصحاب كما نصّ بعض أعاظم أساتذتنا عن صحيحة إسحاق بن عمّار الواردة في محلّ إحرام من خرج من مكّة وأراد الرجوع إليها في نفس الشهر « 1 » . كما تأمّلنا كثيراً في أغلب التضعيفات الرجاليّة المبنيّة على أساس المعتقد ؛ إذ إن الكثير من مرتكزاتها مبنيّة في الدرجة الأساس على الجوّ الفكري الذي كان سائداً في تلك الحقبة الزمنيّة واشتراطاتها ، كما هو الحال في التضعيفات التي قرّرتها مدرسة قم تجاه الكثير من الرواة على أساس الغلوّ وما شابه ذلك ، مع أن الغلو في اصطلاحهم كان يطلق على الكثير من بدهيات المذهب في الوقت الحالي . وممّا تقدّم يترشح بطلان أصل آخر أيضاً أثارته بحوث بعض أساتذتنا ؛ حيث وصفت خطَّ الرواة الذين تحمّلوا نقل أحاديث الحلال والحرام بأنّهم يمثّلون الاتجاه الرسمي لأهل بيت العصمة والطهارة ( عليهم السلام ) ، ونعتت غيرهم ممّن نقل روايات العقيدة وما شابهها بأنّهم يمثّلون الاتجاه الباطني ، وبالتالي أسقطت الكثير من رواياتهم عن الاعتبار ، أمثال جابر بن يزيد الجعفي « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : المعتمد في شرح مناسك الحج ، السيّد رضا الموسوي الخلخالي ، تقريراً لأبحاث أبو القاسم الموسوي الخوئي : ج 3 ، ص 248 . ( 2 ) لاحظ : بحوث في علم الأصول ، مباحث الدليل اللفظي ومباحث الحجج والأصول العمليّة ، تقريرات الشهيد السعيد الأستاذ آية الله العظمى السيّد محمد باقر الصدر : ج 4 ، 285 .