الجواز ، ومن هنا نستبعد نسبة الاختلاق ، فإنّ هدف الوضّاعين هو تضعيف الإسلام « 1 » ، وما نحن فيه لا يُقوّي أو يُضعّف شوكة الإسلام سواء قلنا بالجواز أو عدم الجواز في ذلك .
الطائفة الثانية : وهي المجيزة للتكسّب بعسيب الفحل
وقد اخترنا منها روايتين فقط ، وهما رواية حنّان بن سدير ، وصحيحة بن عمار .
أمّا الرواية الأولى فهي عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حنّان بن سدير قال : « دخلنا على أبي عبد الله ( ع ) ومعنا فرقد الحجّام - إلى أن قال - جعلني الله فداك إنّ لي تيساً أكريه ، فما تقول في كسبه ؟ قال :
كُلْ كسبه فإنّه لك حلال والناس يكرهونه ،
قال حنّان : قلت : لأيّ شيء يكرهونه وهو حلال ؟ قال :
لتعيير الناس بعضهم بعضاً »
« 2 » .
وقد جرى كلام في سند هذه الرواية نظراً لوجود سهل بن زياد ، فمن تمّت وثاقته عنده ، أمكنه اعتمادها ، وإلّا فلا .
وأمّا الثانية ، فعن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قال : « قلت له : أجر التيوس ، قال :
إنّ العرب لتعاير به ، ولا بأس »
« 3 » .
هامش
( 1 ) إنّ مسألة عدم وجود دواعي الاختلاق لا تصحّح لنا سنداً ولا تكون جابرة ، ولا علاقة لها بقوّة أو ضعف الإسلام ، وما عليه الصناعة في علم الدراية والرجال لا يمتّ إلى ذلك بصلة ، نعم ما ذكره ( دام ظلّه ) هو مبنى دافع عنه واعتمده في تجميع القرائن .
( 2 ) الفروع من الكافي ، للكليني : ج 5 ص 115 ح 2 ؛ وأيضاً : التهذيب ، للطوسي : ج 6 ص 354 ح 130 ؛ وأيضاً : وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 17 ص 111 ح 1 .
( 3 ) الفروع من الكافي ، للكليني : ج 5 ص 116 ح 5 ؛ التهذيب ، للشيخ الطوسي : ج 6 ص 354 ح 133 ؛ وسائل الشيعة ، للحرّ العاملي : ج 17 ص 111 ح 2 .