تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

النوع الثاني : الأدلّة الخاصّة

وهنا توجد طائفتان من الروايات ، الأولى قد نهت عن التكسّب ، والثانية قد جوّزت لنا ذلك ؛ وسوف نقف عندها بالتفصيل ، ثمّ نبيّن بعدها وجوه الجمع بينها .

الطائفة الأولى : وهي الناهية عن عسيب الفحل

والنهي فيها إمّا أن يكون قد تعلّق بالثمن وإمّا بعسيب الفحل . ولذا ذكر الأعلام أنّه لابدّ أن يكون ذلك بتقدير المضاف ، فيكون النهي إمّا عن بيع عسيب الفحل أو عن إكراء أو إجارة عسيب الفحل ؛ إذ لا معنى للنهي عن نفس العسيب ، وهذا واضح . هذا ، وقد وردت هذه الروايات - التي سنأتي على ذكرها - من طُرق الفريقين ، وهي في الأعمّ الأغلب - إن لم نقل كلّها - ضعيفة السند ، ولكنّها من الكثرة بدرجة يحصل الاطمئنان - تقريباً - بصدور بعضها من النبيّ الأكرم ( ص ) . ومن جملة تلك الروايات ما ورد في الخصال ، عن محمّد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : « لما افتتح رسول الله ( ص ) خيبر ، دعا بقوسه فاتّكأ على سيتها ، ثمّ حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ ذكر ما فتح الله له ونصره به ، ونهى عن خصال تسعة : عن مهر البغي وكسيب الدابّة - يعني عسب الفحل -
هامش
- لا تكون منسجمة مع الأحكام الاعتبارية - فإنّه يفضي إلى أن تتبنّوا ما أفاده السيّد الخوئي ( رحمه الله ) لا ما أفاده السيّد اليزدي ( رحمه الله ) ؛ لأنّ كلمات السيّد الخوئي ( رحمه الله ) أكثر انسجاماً ، بل لا مخرج - بناءً على الجوهرية والعرضية التي تفضّلتم بها - من الإشكالية إلّا بإجابة السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ، فلا يُعقل أن نُعبّر بالجواهر والأعراض ثمّ نعود إلى العرف . نعم ، يمكن أن يقال إنّ التعبير بذلك إنّما جاء لأجل تقريب المطلب ليس إلّا ، وهذا هو الأوفق لمباني وذوق سيّدنا الأستاذ ؛ والأمر سهل كما يقال .
رسائل فقهية — صفحة 338 | السيد كمال الحيدري