1 - النجاسة .
2 - عدم القيمة .
3 - الجهالة بالكمّ والقدر .
4 - عدم القدرة على التسليم .
أمّا الدليل الأوّل - والذي سبق أن أجبنا عنه - وهو أنّ النجاسة غير مانعة من التكسّب ، هذا كبروياً وأمّا صغروياً فإنّه لم يثبت لدينا نجاسة ماء الفحل وهو ما زال في صلبه وإنّما الثابت هو نجاسته بعد خروجه من الصلب .
وأمّا الدليل الثاني فقد ذكرنا أنّ عدم وجود القيمة ليس سارياً في جميع أعمدة الزمان والمكان والشرائط ، فلعلّ الشيء الواحد تكون له قيمة في زمان دونزمان آخر .
وأمّا الدليل الثالث فقد عرفت أنّ الجهالة إنّما تكون مانعة في بعض أنحاء المعاملات لا في جميعها ، وهذا القدر من الجهالة ( فيما نحن فيه ) - على فرض وقوعه - ليس مانعاً من صحّة التكسّب .
ومن هنا نجد السيّد الخوئي ( رحمه الله ) يقول : « وبجهالته ؛ وفيه : أنّه لم يرد نصّ ولا انعقاد إجماع على اعتبار العلم بعوضي المعاملة ليلزم من جهالتها بطلانها ، بل إنّما نعتبر ذلك فيها من جهة الغرر المرتفع بالعلم بالطروقة والاجتماع ، فإنَّ الغرض من المعاملة على عسيب الفحل هو ذلك » « 1 » .
وأمّا الدليل الرابع ، فمن الواضح أنّ القدرة على التسليم في كلّ شيء إنّما هي بحسب ذلك الشيء ، وفي مقامنا تتحقّق القدرة على التسليم بمجرّد نزول الفحل وأن يُرغّب بالاجتماع بالأنثى ، ولذا تجوز المعاملة على ذلك سواء كان بيعاً أو إجارة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ، للسيّد الخوئي : ج 1 ص 107 .