عامه وفي أعوام . . . » « 1 » .
وأمّا في كلمات الأعلام فقد جاء في التذكرة : « لا يجوز بيع الملاقيح وهي : ما في بطون الأمّهات ، ولا المضامين وهي : ما في أصلاب الفحول . . . » « 2 » .
والآن وبعد أن عرفنا ذلك ، ينبغي أن نعرف أيضاً : أنّ مسألة عسيب الفحل هل هي نفس مسألة بيع الملاقيح والمضامين أم هي غيرها ؟
إنّ ظاهر كلمات جملة من الأعلام هو أنّهم قد جعلوهما مسألة واحدة ، كما هو الحال في جامع المقاصد « 3 » ومكاسب الشيخ الأعظم « 4 » .
ولكنّ الذي نراه في المقام ، وفي ضوء ما تقدّم : أنّ مسألة عسيب الفحل شيء ، ومسألة بيع الملاقيح والمضامين شيء آخر ، وقد أشار بعض الأعلام إلى هذه الحقيقة حيث يقول : « الظاهر أنّ المقصود من بيع الملاقيح والمضامين : بيع ما تكوّن أو يتكوّن أو يُولد حيوان من هذا الفحل أو من هذه الناقة ، لا بيع الماء والنطفة ونحو ذلك » « 5 » .
وكيف كان ، فإنّ مسألة التكسّب بالملاقيح والمضامين فيها إشكال من جهة الغرر ؛ لأنّ الحيوان وهو جنين في بطن أمّه ، وذلك الماء الذي سوف يكون حيواناً بعد ذلك ، فهذان أمران غير معلومين ، وبذلك تكون المعاملة عليهما مُوجبة للغرر .
وبناءً على ذلك : نجد أنّ مسألة الملاقيح والمضامين غير مرتبطة بمسألة عسيب الفحل ، وبذلك يتّضح لنا : أنّ ما ذكره المحقّق الكركي في مقاصده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 12 ص 262 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي : ج 10 ص 66 .
( 3 ) جامع المقاصد ، للمحقّق الكركي : ج 4 ص 53 .
( 4 ) المكاسب المحرّمة ، للشيخ مرتضى الأنصاري : ج 1 ص 29 .
( 5 ) المكاسب المحرّمة ، الشيخ حسين المنتظري : ج 1 ص .