تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وَالْغَنَمِ ، وَعَفَا ( رَسُولُ اللهِ ( ص ) ) عَمَّا سِوَى ذَلِك « 1 » . وقد وقع الكلام في وثاقة إسماعيل بن مرّار ، فوثّقه أستاذنا الخوئي ؛ وضعّفه أستاذنا الشهيد الصدر في بحوث في شرح العروة الوثقى « 2 » ، ولا بأس أن نتوقّف قليلًا مع الوجوه التي تذكر لتوثيق هذا الرجل ؛ وذلك لوقوعه في إسناد كثير من الروايات ، وتضعيفه يوجب سقوطها جميعاً بناءً على المنهج السندي . وقبل أن نستعرض هذه الوجوه لا بأس أن نشير إجمالًا إلى ما نختاره في ضابط التوثيق والتضعيف الرجالي فنقول باختصار : لا شكّ بأن التدقيق السندي مطلوب في عمليّة الاستنباط الفقهي ، لكن الاقتصار عليه وإعماله بمعزلٍ عن ملاحظة المضمون يوجب إسقاط الكثير من النصوص الروائية ، وعلى هذا الأساس فربما يكون المضمون صحيحاً في ذاته حتّى وإن كان سنده ضعيفاً وفق المعايير السنديّة ؛ وذلك كما لو دلّت على صحّة مضمونه وصدوره بعضُ القرائن أو الشواهد ، أو أمكن تصحيح مضمونه من خلال تفقير نصّه ومحاولة تصحيحه بتوسّط طرق أخرى ، فلا ملازمة بين ضعف السند والقول بعدم صحّة المضمون مطلقاً ؛ وبذلك يمكن تصحيح الكثير من الروايات الضعيفة سنداً . كما لا ملازمة أيضاً بين صحّة السند وجواز الاعتماد على الرواية ؛ بل قد تكون الرواية ذات سند صحيح وأعلائي ، إلّا أن متنها لا يمكن الاستناد إليه إمّا لاضطرابه أو لتشويشه أو لمخالفته قواعد المذهب أو لما هو متسالم عليه عند الأصحاب ، وهذا الأمر لا يختصّ بالمنهج المختار الذي لا يرى السند
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص : 509 . ( 2 ) لاحظ : معجم رجال الحديث ، أبو القاسم الموسوي الخوئي : ج 3 ، ص 183 . بحوث في شرح العروة الوثقى ، السيّد محمّد باقر الصدر : ج 3 ، ص 426 .