3 . الجهالة من جهة عدم تحقّق اللّقاح وصيرورته هدراً
وجوابه : إنّ مثل هذه الجهالات لا تمنع من صحّة المعاملة وإلّا لزم من ذلك أن يكون من اشترى بذراً ليزرعه ولم يثمر قد بطلت معاملته ، وله أن يستردّ الثمن ، ومن الواضح عدم وجود من يلتزم بذلك من الأعلام ، وبذلك لا يمكن الالتزام بهذا الدليل أيضاً « 1 » .
4 . عدم القُدرة على التسليم
وجوابه : إنّ القدرة على التسليم إنّما هي من الأمور العرفيّة لا إنّها من الأمور الدقّية ، ثمّ إنّها في كلّ شيء تكون بحسب حال ذلك الشيء ، وفي مقامنا هو تمكين المشتري من ذلك الحيوان الذكر حتّى يستطيع أن يُلقّح به الأنثى ، وهذا المقدار حاصل وكافٍ في المقام .
بعبارة أُخرى : إنّ تسليم كلّ شيء إنّما يكون بحسب حال ذلك الشيء ، وفي مقامنا هو وقوع المنيّ في الرحم حاصل ، فيتحقّق التسليم « 2 » .
5 . قاعدة الولد نماء الأمّ
وهذا الدليل من أهمّ الأدلّة المساقة في المقام ، وهو : أنّ الأعلام قد أسّسوا قاعدة مفادها : أنّ الولد نماء الأم في باب الحيوانات ، وأمّا في الإنسان فالولد للأب .
وقد استُدلّ على ذلك بالسيرتين العقلائيّة والمتشرّعيّة ، وهو ما ذهب إليه
هامش
( 1 ) ويمكن القول أيضاً : إنّ المعاملة إنّما على نفس الشيء بغضّ النظر عمّا سيكون ، وفي المقام يُفترض أنّ المعاملة قد جرت على المنيّ الداخل في رحم الحيوان بقطع النظر عمّا سيكون أو لا يكون ، وبذلك لا يبقى معنى للاستدلال بالجهالة سواء بالكمّية أو باللقاح . ( منه دام ظلّه ) .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة ، للسيّد الخوئي : ج 1 ص 105 .