على طائفتين ؛ طائفة نصّت على كونها تسعة فقط ، وطائفة ذكرت أكثر من تسعة ، لكن التدقيق في هذه الروايات يكشف عن إمكانيّة تقسيمها إلى أربع طوائف :
الطائفة الأولى
الروايات التي بيّن الأئمّة ( عليهم السلام ) فيها فعل الرسول ( ص ) ، وأنّه وضع الزكاة وعفا عمّا سوى ذلك ، من غير أن يبيّنوا كون هذا حكم زمانهم ، أو أنّه مختصّ بزمانه ( ص ) ، وهذه الروايات بطبيعة الحال تحتمل الأمرين ، أعني شمولها لكلا الزمنين أو اختصاصها بزمنه ( ص ) .
( 1 ) فمنها ما جاء : عن محمّد بن يعقوب الكليني عَنْ عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ عَنْ إبراهيم بن هاشم القمي عَنْ حَمَّادٍ بن عيسى الجهني عَنْ حَرِيزٍ بن عبد السجستاني عَنْ زُرَارَةَ بن أعين الشيباني وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثقفي وَيحيى أَبِي بَصِيرٍ الأسدي وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ النهدي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ( عليهما السلام ) قَالا
: فَرَضَ اللهُ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ فِي الْأَمْوَالِ وَسَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ( ص ) فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَعَفَا رَسُولُ اللهِ عَمَّا سِوَاهُنَّ ، فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَعَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِك « 1 » .
( 2 ) ومنها : ما رواه محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمّد بن موسى بن المتوكّل عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الْحَسَن بْن مَحْبُوب السراد أو الزراد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ( ع ) :
أُنْزِلَتْ إِلَيْهِ آيَةُ الزَّكَاةِ
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ
( ص )
مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ : أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةَ ،
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني : ج 7 ، ص 43 .