كذا في الجواهر . وعن التذكرة : أنّه مجمع عليه بين المسلمين . ونحوه عن المنتهى وغيره ، بل عن المستند : أنّه من ضروريات الدين » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي في المستند : « بلا إشكالٍ ولا خلاف فيه بين المسلمين ، بل عُدَّ من ضروريّات الدين . . . » « 2 » .
ولا تختلف فتاوى وعبارات فقهاء هذا الاتجاه ، بل هي - تقريباً - متشابهة إلى حدّ ما ، مع هذا التفاوت ، وهو : أن هناك أخباراً صحيحة السند نصّت على وجوب الزكاة فيما زاد على التسعة ، حملها بعض الفقهاء كالسيّد المرتضى وصاحب الحدائق على ( التقيّة ) ، وحملها المشهور منهم على ( الاستحباب ) ، من هنا كان من الضروري التوقّف مع وجوه الجمع التي طرحها أصحاب هذا الاتجاه لرفع ذلك التعارض المفترض ؛ لرؤية ما إذا كانت هذه الوجوه يمكنها أن تثبت رؤيتهم أم لا ، ومن هنا لا نجد حاجة لإطالة الحديث في ذكر الأدلّة التي ساقها أصحاب هذه الرؤية ؛ لأن استعراض أدلّة الاتجاه الآخر - فيما بعد - والمناقشات التي قرّروها في مناقشة أدلّة الاتجاه المشهور كفيل بإبراز ذلك .
في هذا الضوء سنخصّص المبحث اللاحق لاستعراض طوائف الروايات التي جاءت في هذا الموضوع ، سواء كانت مؤيّدة للاتجاه الأوّل أو الثاني ، وبعد ذلك ننتقل لبيان التقريبات التي ذكرها الطرفان لهذه الروايات ، وبالتالي كيفيّة التخلّص من إشكاليّة التعارض التي تُبتلى بها هذه الروايات ، مع ذكر بعض التعليقات والإثارات التي تُسهم في إيضاح الاتجاه المختار .
الطوائف الروائيّة الدالّة على موارد وجوب الزكاة
رغم أن عموم كلمات المتأخّرين ذهبت إلى أن الروايات في هذا المجال
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، السيّد محسن الحكيم : ج 9 ، ص 54 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى : ج 23 ، ص 133 .