وبذلك يسقط الإجماع والشهرة معاً ، ويتعيّن علينا : الرجوع إلى الأدلّة الأخرى .
3 . العمومات المتقدّمة
الدليل الثالث : هو نفس تلك العمومات التي مرّ ذكرها في تفصيلات الأبحاث الكلّية « 1 » ، وقد عرفنا آنذاك عدم نهوض أيّ منها ، والتي كان من جملتها الآيات القرآنيّة والروائيّة والتي منها رواية تحف العقول والدعائم والرضوي والنبويّ الشريف وغيرها .
وقد عرفت عدم تماميّتها جميعاً ، وبذلك ننتقل إلى دليل آخر .
4 . مرفوعة الواسطي
الدليل الرابع : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : « مرّ أمير المؤمنينعلي ( ع ) بالقصّابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع الدم والغُدد وآذان الفؤاد والطحال والنخاع والخصيّ والقضيب . فقال له بعض القصّابين : يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلّا سواء ؟ فقال له : كذبت يا لُكع ، ايتوني بتورين « 2 » من ماء أُنبّئك بخلاف ما بينهما ؛ فأُوتي بكبد وطحال وتورين من ماء فقال ( ع ) : شقّوا الطحال من وسطه وشقّوا الكبد من وسطه . ثمّ أمر ( ع ) فمُرسا « 3 » في الماء جميعاً ، فابيضّت الكبد ولم ينقص شيء منه ، ولم
هامش
( 1 ) راجع كلّيات فقه المكاسب المحرّمة للسيّد الأستاذ ( دام ظلّه ) .
( 2 ) التور : إناء يشرب فيه ( الصحاح 2 / 602 ) .
( 3 ) مَرْسُ الشيء في الماء : إنقاعه فيه .