الاحتياط في عدم جواز تركها فيما زاد ؛ استناداً إلى مجموعة من الأدلّة والاستظهارات والمرتكزات والشواهد ، سنكشف النقاب عنها لاحقاً .
أمّا الاتجاه الأوّل فقد اختاره جملة من الأعلام أمثال : الشيخ الصدوق ، الشيخ المفيد ، السيّد المرتضى ، الشيخ الطوسي ، المحقّق الحلّي ، الشهيدين ، وأغلب الفقهاء المتأخّرين والمعاصرين ، قال الشيخ الصدوق في المقنع : » اعلم أن الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ، والفضّة ، وعفا رسول الله ( ص ) عمّا سوى ذلك « « 1 » .
ونصّ الشيخ المفيد في المقنعة : » والزكاة إنما يجب جميعها في تسعة أشياء ، خصّها رسول الله ( ص ) بفريضتها فيها ، وهي الذهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله ( ص ) عمّا سوى ذلك « « 2 » .
وقال ابن زهرة في الغنية : » فالمفروض على ضربين : زكاة الأموال ، وزكاة الرؤوس . فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء : الذهب والفضّة والخارج من الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي الإبل والبقر والغنم بلا خلاف « « 3 » .
وقال السيّد الحكيم في المستمسك : « بلا خلاف أجده بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين « 4 » ، بل هو من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات الدين ،
هامش
( 1 ) المقنع ، الشيخ الصدوق : ص 155 .
( 2 ) المقنعة ، المفيد : ص 234 - 235 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 115 .
( 4 ) أي المؤمنون بالمعنى - الأخصّ - وقد أشارت بعض النصوص الروائيّة إلى هذا الاستخدام ، لكن هناك معنى آخر للمؤمن يطلق على ما هو أعمّ من ذلك ، ويمكن إيجاد مجموعة من المبرّرات والأدلّة له .