تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والأصحّ توثيقه ؛ وفاقاً لجماعة من المحقّقين لنصّ الشيخ على ذلك في كتاب الرجال ، ولاعتماد أجلّاء الحديث كالكليني والصدوق عليه ، وإكثارهم الرواية عنه ، مضافاً إلى كثرة رواياته في الأصول والفروع وسلامتها من وجوه الطعن والضعف ، خصوصاً عمّا غُمر به من الارتفاع والتخليط فإنّها خالية عنهما ، وهي أعدل شهادة على براءته عمّا قيل فيه ، مع أنّ الأصل في تضعيفه من كلام القوم هو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وحال القمّيين - سيّما ابن عيسى - في التسرّع إلى الطعن والقدح والإخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال . ولو كان الأمر فيه على ما بالغوا به من الضعف والغلوّ والكذب لورد عن الأئمّة ذمُّه وقدحه والنهي عن الأخذ عنه والرجوع إليه ، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين » « 1 » . هذا وقد عدّه الشيخ الطوسي في رجاله « 2 » من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) ولم يذكر فيه مدحاً ولا قدحاً كما هو المُعتاد في أغلب رجاله ، وقد ذكره السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في معجم رجاله « 3 » وعدّه من الضعفاء ، ولكنّ عدم قبوله للرواية لا لأجل سهل بن زياد وإنّما لترجيحه رواية الكافي على التهذيب وبعض نسخ الوسائل . وقد عرفت أنّ رواية الكافي قد جاءت بالوصف لا بالعطف . وكيف كان ، فإنّ من أراد الاستدلال بهذه الرواية إن قبل سهل بن زياد صحّ عنده سندها ، وبقي عليه معالجة الإشكالات الدلالية المتقدّمة ، وإن لم يقبل بوثاقة ابن زياد فإنّ الرواية تكون ساقطة عنده سنداً ، فضلًا عن تلك الإشكالات الدلاليّة .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجاليّة ( رجال السيّد بحر العلوم ) ، محمّد مهدي بحر العلوم : ج 3 ص 21 . ( 2 ) رجال الطوسي ، لشيخ الطائفة الطوسي : ص 375 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ، للسيّد الخوئي : ج 8 ص 257 .