تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
سُئل عن أجر الحجّام . ومن الروايات التي تؤكّد هذا المعنى : ما ورد في أجرة تعليم القرآن ، حيث عبّرت عنها بالسُّحت ، مع أنّ أخذ الأجرة على ذلك جائز شرعاً . وعليه فإنّ السّحت يشمل الحرام الاصطلاحي والمكروه معاً ، هذا وقد تقدّم في أبحاث سابقة تعريف السّحت ؛ حيث قلنا إنّه : الشيء القبيح ، ولا توجد ملازمة بين كون الشيء قبيحاً ومخالفاً للمروءة وبين كونه حراماً ، حيث يمكن أن يكون الشيء قبيحاً وهو ليس بحرام . اللّهمّ إلّا أن يُقال بأنّ السّحت إذا أطلق فإنّه لا يُراد منه إلّا الحرام ، وأنّه في صورة إرادة الكراهة لابدّ من وجود قرينة تصرف المعنى من الحرمة إلى الكراهة ، كما هو الحال في الواجب الوارد في الروايات ؛ حيث إنّه يُستعمل في الواجب الاصطلاحي وفي المُستحبّ أيضاً ، إلّا أنّه إذا أطلق فإنّه يُراد به الواجب الاصطلاحي وخلاف ذلك يكون بحاجة إلى نصب قرينة . وكيف كان ، فإنّه في صورة شمول السّحت للمكروه فإنّه لا يمكن الاستدلال بالرواية ، وإلّا صحّ الاستدلال ولكن مع بقاء الإشكالين السابقين على حالهما .

البحث السندي

لقد جاء في سلسلة السند سهل بن زياد وهو رجل اضطربت الكلمات في توثيقه ، فصاحب الفوائد الرجالية يذكره قائلًا : « سهل بن زياد قد ضعّفه الشيخ وابن الغضائري واستثناه ابن الوليد من كتاب نوادر الحكمة وتبعه الصدوق في ذلك ، وصوّبهما الشيخ الثقة أبو العباس بن نوح ، وقال النجاشي : كان ضعيفاً في الحديث غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب ، وأخرجه من قم إلى الريّ وكان يسكنها - إلى أن يقول -