تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقال رسول الله ( ص ) : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فان عاد في الرابعة فاقتلوه . . . » « 1 » . وأيضاً عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « أيّها الناس إنّ من العنب خمراً وإنّ من الزبيب خمراً ، وإنّ من التمر خمراً ، وإنّ من الشعير خمراً ، ألا أيّها الناس أنهاكم عن كلّ مُسكر » « 2 » . وهكذا روايات أخرى ذُكرت في نفس المقام « 3 » . وبذلك يتّضح إمكانيّة تسرية حكم الخمر إلى كلِّ مُسكر ، لا إلى مطلق النجاسات . الموضع الثاني : وهو مسألة إسقاط ماليّة الخمر ، فالشارع من خلال مجموعة من البيانات المتعلّقة بالخمر - كالنهي عنه ولعن عشرة فيه ، ووصم ثمنه بالسّحت ، وأمره بالاجتناب عنه ، وما إلى ذلك من بيانات - هل أسقط ماليّة الخمر ؟ وبالتالي لا يمكن التكسّب به حتّى مع فرض وجود منافع مُحلّلة لأنّه بلا ماليّة ، أم أنّه لم يسقط ماليّة الخمر وتوابعه من المسكرات ؟ فتترتّب صحّة وجواز التكسّب به عند وجود منافع عقلائيّة محلّلة .

مدخليّة الزمان والمكان في تحديد موضوعات الأحكام

للإجابة عن ذلك ، لابدّ من الرجوع مرّة أخرى إلى الآية والروايات التي دلّت على الحرمتين الوضعيّة والتكليفيّة ، وقبل ذلك ينبغي أن نفتح نافذة قد سبقت الإشارة إليها في بحوث سابقة ، وهي ملاحظة البُعد الزماني والمكاني والاقتصاديّ والاجتماعي في تحديد موضوعات الأحكام وفي معالجة الروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 280 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 280 ح 4 . ( 3 ) راجع : وسائل الشيعة : ج 25 باب 19 ( ما فعل فعل الخمر فهو حرام ) .