وقال رسول الله ( ص ) :
من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فان عاد في الرابعة فاقتلوه . . . » « 1 » .
وأيضاً عن رسول الله ( ص ) أنّه قال :
« أيّها الناس إنّ من العنب خمراً وإنّ من الزبيب خمراً ، وإنّ من التمر خمراً ، وإنّ من الشعير خمراً ، ألا أيّها الناس أنهاكم عن كلّ مُسكر » « 2 » .
وهكذا روايات أخرى ذُكرت في نفس المقام « 3 » .
وبذلك يتّضح إمكانيّة تسرية حكم الخمر إلى كلِّ مُسكر ، لا إلى مطلق النجاسات .
الموضع الثاني : وهو مسألة إسقاط ماليّة الخمر ، فالشارع من خلال مجموعة من البيانات المتعلّقة بالخمر - كالنهي عنه ولعن عشرة فيه ، ووصم ثمنه بالسّحت ، وأمره بالاجتناب عنه ، وما إلى ذلك من بيانات - هل أسقط ماليّة الخمر ؟ وبالتالي لا يمكن التكسّب به حتّى مع فرض وجود منافع مُحلّلة لأنّه بلا ماليّة ، أم أنّه لم يسقط ماليّة الخمر وتوابعه من المسكرات ؟ فتترتّب صحّة وجواز التكسّب به عند وجود منافع عقلائيّة محلّلة .
مدخليّة الزمان والمكان في تحديد موضوعات الأحكام
للإجابة عن ذلك ، لابدّ من الرجوع مرّة أخرى إلى الآية والروايات التي دلّت على الحرمتين الوضعيّة والتكليفيّة ، وقبل ذلك ينبغي أن نفتح نافذة قد سبقت الإشارة إليها في بحوث سابقة ، وهي ملاحظة البُعد الزماني والمكاني والاقتصاديّ والاجتماعي في تحديد موضوعات الأحكام وفي معالجة الروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 280 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 280 ح 4 .
( 3 ) راجع : وسائل الشيعة : ج 25 باب 19 ( ما فعل فعل الخمر فهو حرام ) .