الرواية الرابعة : عن زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « لعن رسول الله ( ص ) الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومشتريها ، وساقيها ، وآكل ثمنها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه » « 1 » .
الرواية الخامسة : عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال :
« لعن رسول الله ( ص ) في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها » « 2 » .
ومن الواضح : أنّ شمول اللعن للغارس والحارس فيما إذا غرسها أو حرسها لأجل أن تجعل خمراً .
وهكذا قد وردت جملة من روايات أهل السنّة في كتب الجمهور ؛ نحو : ما ورد في البخاري : عن عائشة ، قالت : قال النبيّ ( ص ) : « حُرّمت التجارة في الخمر » « 3 » .
وقد روى البيهقي عن أبي هريرة عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « إنّ الله
هامش
- رجلًا أهدى الراوية إلى الرسول ( ص ) ولم يكن عالماً بتحريمها ، فأُمِر - بصيغة المبني للمجهول - ذلك الرجل من قبل بعض الصحابة أو عائلة الرسول ( ص ) بأن يبيعها ، فالآمر ليس هو الرسول ( ص ) ولا صاحب الهديّة ، والذي أمره بذلك كان عالماً بتحريم شربها ولم يكن عالماً بتحريم بيعها ، ثمّ مرّ الرجل صاحب الهديّة بالرسول ( ص ) وعرف الرسولُ ( ص ) بالهدية وأنّه قد أُمِر ببيعها ، فقال له ( ص ) : « يا صاحب الراوية . . . » ، ولعلّ قوله ( ص ) : « يا صاحب الراوية . . . » خير شاهد على أنّ الذي ذهب لبيعها هو نفس صاحب الهديّة ، وحيث إنّه مرّ بالرسول ( ص ) فإنّ الآمر ببيعها هو شخص ثالث غير الرسول الأكرم ( ص ) وغير صاحب الهديّة . وكيف كان ، فإن الرواية ظاهرة في حرمة بيعها .
( 1 ) وسائل الشيعة ، للشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي : ج 17 ص 224 ح 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : ح 4 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 108 .