تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أقيمت فيها على أن تكون عنصراً سيّالًا في عموم الأبحاث الفقهيّة ؛ لنطرح وجهة نظر المشهور إن وجدت ؛ لنسجّل عليها ملاحظاتنا ، ثمّ نطرح وجهة نظرنا التي نعتقد بصحّتها في هذا المجال ، وهو أمر يحوجنا - بطبيعة الحال - إلى ذكر كثيرٍ من المقدّمات . فإن قيل : إن لازم ما ذكرتموه الدخول في كثير من المباحث التفسيريّة والكلاميّة ؛ فإن كتاب الخمس مثلًا يتوقّف الكثير من مباحثه على مجموعة من المقدّمات التفسيريّة والكلاميّة ، كالدخول في المبنى المختار في طريقة تفسير الآيات القرآنيّة ، وما هي المقدَّمة في تفسير القرآن : اللغة أم النصوص الروائيّة ، أم البحث الكلامي المعروف حول ثبوت الإمامة السياسيّة ؟ وهل لصاحبها حكم ولائي ؟ وما هي خصائص هذا الحكم ؟ أو البحث في تشخيص هل للإمام صلاحيّة إسقاط أو تجميد الأحكام الثابتة ؟ . . . وما إلى ذلك من أبحاث ، فكيف جاز لكم أن تطرحوها في ثنايا البحث الفقهي ، بل كان الأجدر بكم أخذها كأصول موضوعيّة مُحرّرة في محلّها من علم الكلام أو التفسير ، والدخول التفصيلي في هذه الأبحاث يعدّ خروجاً عن أدبيات البحث الفقهي المتعارفة ؟ فإنّه يقال : رغم إقرارنا بتفسيريّة وكلاميّة هذه الأبحاث ، إلّا أن الكثير من الأبحاث الكلاميّة والتفسيريّة متداخلة مع الأبحاث الفقهيّة ، ومترتّبة بعضها على بعض ، ودعوى ضرورة أخذها كأصل موضوعي محرّر في محلّه غير صحيحة ؛ لعدم وجود تحرير سليم لأغلب هذه المطالب في دوائر الأبحاث التفسيريّة والكلامية ، من هنا فنحن مضطرّون لطرحها وتنقيحها بما يتناسب مع المقام ، على غرار الكثير من الأبحاث التي طرحها علماء الأصول ؛ حيث لم يجدوها مبحوثة في محلّها ، أو مبحوثة لكن بشكل مجتزَأ ، فاضطرّوا لبحثها وبيان الرؤية السليمة فيها .
رسائل فقهية — صفحة 22 | السيد كمال الحيدري