تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الأستاذ الشهيد الروافد الأساسيّة للفكر الأصولي ، أو مصادر إلهام العمليّة الاستنباطيّة - على حدّ تعبيرنا - إلى عدّة روافد ، منها : بحوث التطبيق الفقهيّة ، ومنها : بحوث علم الكلام ، ومنها : البحوث الفلسفيّة ، ومنها : الظرف الموضوعي الذي يعيشه المفكّر الأصولي ، ومنها : عامل الزمن ، ومنها : عنصر الإبداع الذاتي « 1 » . أمّا بعض الأعلام المعاصرين فبعدما وصف الفترة التي نعيشها بأنّها تمثّل الصراع الحادّ بين التطرّفات الإسلاميّة والتطرّفات الأخرى جرّاء عوامل اقتصاديّة وسياسيّة معيّنة ، رأى ضرورة القيام بمهمّة تطوير علم أصول الفقه ، وبغية إنجاز هذا التطوير لابدّ من الاستمداد من عدّة حقول : كالحقل الفلسفي والحقل القانوني والحقل النفسي والحقل الاجتماعي وما إلى ذلك من الحقول المتعدّدة الأخرى . . . ودون ذلك لا يمكن للعمليّة الاستنباطيّة الاستمرار والمواكبة مع متطلّبات العصر الحديث ، بل تبقى أسيرة الحوادث التراثيّة السالفة التي أثارت أسئلة الرواة في عصرهم « 2 » . وإذا كان الأمر كذلك فلا ضرورة لحصر مثل هذه الحقول المتعدّدة تحت راية ما يسمّى بعلم الأصول ، بل هي استمدادات متنوّعة من علوم مختلفة لا جامعَ ماهويَّ بينها .
هامش
( 1 ) للوقوف مفصّلًا على هذه الروافد لاحظ : المعالم الجديدة في الأصول : ص 37 . ( 2 ) لاحظ : الرافد في علم الأصول ، محاضرات السيّد علي السيستاني ، بقلم : السيّد منير السيّد عدنان القطيفي : ص 17 وما بعدها .