الرجال « 1 » .
وكيف كان فقد تابع هذا القول العديد من متأخّري المتأخّرين والمعاصرين ، أمثال العلّامة المجلسي وصاحب التحرير الطاووسي والحرّ العاملي والمحدّث النوري والسيّد بحر العلوم وغيرهم من المعاصرين « 2 » .
* وفي قبال القولين المتقدّمين نجد من يختار التوقّف فيه ؛ فنرى العلّامة الحلّي في الخلاصة بعد ما نقل أقوال العلماء المختلفة فيه يقول : الوجه عندي التوقّف فيما يرويه ؛ فإنّ الفضل بن شاذان قال في بعض كتبه : إن من الكذّابين المشهورين ابن سنان . . . « 3 » .
وبعد هذا نقول : الصحيح عندنا هو القول الثاني ؛ فإن الرجل - كما تقدّم نقله عن الأعلام - من الثقات الأجلاء وأصحاب الأسرار ؛ وإنما لجأ البعض لتضعيفه لكون رواياته لا تنسجم مع الأفق العقدي العامّ في تلك المرحلة ، وقد أشرنا في أبحاث سابقة إلى مختارنا في مثل هذه التقييمات فلاحظ « 4 » .
أمّا الأسباب التي ذُكرت في تضعيفه وتوهين رواياته فهي : إمّا لاتّهامه بالغلو ؛ أو لوجادة رواياته ؛ أو لاعترافه بنقل المعضلات ؛ أو لكذبه .
أمّا مستند الغلوّ فيمكن أن يرجع إلى ما رواه الكشي في اختيار معرفة الرجال ؛ حيث قال : وجدت بخطّ أبي عبد الله الشاذاني : سمعت العاصمي يقول : إن عبد الله بن محمّد بن عيسى الأسدي الملقّب ب - ( بنان ) قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل ، إذ دخل علينا محمّد بن سنان فقال صفوان :
هامش
( 1 ) لاحظ : مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، العلّامة الحلّي : ج 7 ، ص 31 .
( 2 ) خاتمة المستدرك ، المحدث النوري : ج 4 ، 14 ؛ مباني فتاوى في الأموال العامّة ، السيّد كاظم الحائري : ص 259 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ، العلّامة الحلّي : ج 1 ، ص 251 .
( 4 ) لاحظ : منكر الضروري : ص 40 - 50 .