والتضعيف علينا تفحّص حال هذا الراوي ومرتكزات تضعيفه وتوثيقه بشيء من الإيجاز ؛ إذ نلاحظ اختلافاً عجيباً في تقييمات بعض الرجاليين أنفسهم له ؛ حيث يذمّونه في أثر ويمدحونه في أثر آخر ، فنقول :
هو محمّد بن حسن بن سنان الزاهري الخزاعي ، لم يتأكد تأريخ ولادته بالضبط ، لكن وفاته هي في سنة 220 من الهجرة ، توفّي والده وهو لازال في صباه ، فكفله جدّه سنان ونسبه إليه ، وإنما ذكرنا اسمه الكامل ليتميّز عن محمّد بن سنان بن ظريف الهاشمي ، الذي يحتمل أن يكون أخاً لعبد الله بن سنان الثقة ، أو هو المترجَم له نفسه ، وإن ظريفاً جدّه القريب ، وزاهر جدّه البعيد كما مال إليه بعضٌ « 1 » .
يعدّ من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ؛ وتتلمذ على يديه غير واحد من الأعلام ، نظير : الفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومحمّد بن عيسى العبيدي ، ومحمّد بن حسين بن أبي الخطّاب ، والحسين بن سعيد الأهوازي ، وأيّوب بن نوح ؛ كما أن له كتباً متعدّدة ، نظير : الطرائف ، والأظلّة ، وكتاب المكاسب ، والحجّ ، والصيد والذبائح ، والشراء والبيع ، والوصيّة ، والنوادر ، كما أحصاها النجاشي في رجاله « 2 » .
وقد ورد في إسناد 797 حديثاً بحسب إحصاء معجم رجال الحديث .
والاتجاهات الرجاليّة في حاله ثلاثة :
* اتجاه يذهب إلى وصفه بالضعف وعدم الوثاقة ، وهو التوجّه العامّ للنجاشي وابن الغضائري والشيخ الطوسي والمفيد في بعض كتبه ، وتبعهم على ذلك المحقّق الحلّي والشهيد الثاني وغيرهما من متأخّري المتأخرين والمعاصرين
هامش
( 1 ) لاحظ : الرسائل الرجاليّة ، الكلباسي : ج 3 ، ص 606 .
( 2 ) رجال النجاشي ( فهرس أسماء مصنّفي الشيعة ) ، أبو الحسن أحمد بن علي النجاشي ، تصحيح : سيّد موسى الشبيري الزنجاني : ص 328 .