أفاد في الفهرست والتهذيب ضعفه والطعن فيه ، يروي في كتاب الغيبة عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ما يلي :
دخلت على أبى جعفر الثاني ( ع ) في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيي ومحمّد بن سنان وزكريا بن آدم عنّي خيراً ؛ فقد وفّوا إليّ . . . أمّا محمّد بن سنان فإنّه روى عن علي بن الحسين بن داود ، قال : سمعت أبا جعفر الثاني ( ع ) يذكر محمّد بن سنان بخير ، ويقول : رضي الله عنه برضائي عنه ، فما خالفني وما خالف أبي قطّ « 1 » .
كما أن الشيخ المفيد الذي ضعّفه في الرسالة الهلاليّة قد وثّقه في الإرشاد ، وعدّه ممن نصّ وأشار إلى علي بن موسى الرضا ( ع ) بالإمامة من أبيه ، والذين هم من خاصّته وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته ، كداود الرقّي ومحمّد بن إسحاق بن عمّار وعلي بن يقطين ونعيم القابوسي . . . وغيرهم « 2 » .
وقرّر السيّد رضي الدين ابن طاووس في مناقشة ما أفاده المفيد من تضعيف سابق ما يلي : سمعت من يذكر طعناً على محمّد بن سنان لعلّه لم يقف على تزكيته والثناء عليه ، وكذلك يحتمل أكثر الطعون . . . على أنّ المشهور عن السادة ( عليهم السلام ) من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا - أي المفيد - أتاه ووصفه ، والظاهر من القول ضد ما له به ذكر ، كقول أبي جعفر ( ع ) . . . « 3 » .
ولقد تراجع العلّامة الحلي عمّا أفاده في الخلاصة من تضعيف ، وأكّد في كتابه المختلف رجحان العمل برواياته ، وعلّق بعد ما نقل خبر الفضيل بن يسار القائل بعدم تحريم الرضاع إلّا من المجبور ، بأن في سنده محمّد بن سنان الذي فيه قول ، وأفاد : قد بيّنّا رجحان العمل برواية محمّد بن سنان في كتاب
هامش
( 1 ) لاحظ : الغيبة ، الشيخ الطوسي : ص 348 .
( 2 ) لاحظ : الإرشاد في معرفة حجّج الله على العباد ، الشيخ المفيد : ج 2 ، ص 147 - 248 .
( 3 ) فلاح السائل ونجاح المسائل ، السيّد ابن طاووس الحلّي : ص 12 .