( كان علوّاً في وقته ) حتّى وإن سلّم رجوعها إلى علي بن محمّد بن الزبير ، فهي لا تدلّ على كونه حينها رجلًا شاخصاً ، ومن المعاريف ، ولا يمكن أن يستفاد منها وثاقته « 1 » .
نلاحظ : إن كون هذا الرجل من المعاريف لا ينكره حتّى كبار رجاليّي المذهب الآخر ؛ فهذا الذهبي في سير أعلام النبلاء ينصّ على كونه : الإمام الثقة المتقن ، أبو الحسن ، علي بن محمّد بن الزبير ، القرشي الكوفي الأديب ، وأنّه أديبٌ عالمٌ ، مليح الكتابة ، بديع الوراقة ، نسخ الكثير ، وكان من جلّة تلامذة ثعلب ؛ وثّقه أبو بكر الخطيب . . . توفّي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة عن أربع وتسعين سنة ؛ حَدَّثَ ببغداد عن : إبراهيم بن أبي العنبس القاضي ، والحسن بن علي بن عفّان ، وأخيه محمّد ، ومحمّد بن الحسين الحنيني ، وإبراهيم بن عبد الله القصّار ؛ حَدَّثَ عنه : ابن رزقويه ، وأبو نصر بن حسنون ، وأحمد بن كثير البيع ، وعليّ بن داود الرزاز ، وأبو علي بن شاذان ، وآخرون « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي في رجاله : علي بن محمّد بن الزبير القرشي الكوفي ، روى عن علي بن الحسن بن فضال جميع كتبه ، وروى أكثر الأصول روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وقد ناهز مائة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين ( ع ) « 3 » .
محمّد بن سنان والاتجاهات في تقييمه
أمّا محمّد بن سنان فقد وقع كلام كثير حوله بين الرجاليين ، فوثّقه بعض وضعّفه آخرون ؛ وتوقّف نزر يسير فيه ، ولكي نختبر مبنانا الرجالي في التوثيق
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ، السيّد الخوئي : ج 13 ، ص 150 - 151 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ج 15 ، ص 567 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 480 .