الأمور الأربعة الأخرى التي جاء ذكرها في الرواية جاء الإقرار والإجراء فيها على أصل التشريع دون تفاصيله ، ولعلّ الذي يشهد لذلك ما ورد فيها من تصدّق عبد المطلب بخمس الركاز مع أن المورد في الآية لا ينسجم مع ذلك .
وثالثاً : أنّها على تسليم دلالتها لا تفيد وجوب الخمس في أرباح المكاسب ؛ لأنّ الخمس في الكنز يدخل في الفائدة الحاصلة بلا مشقّة وتعب ، وأين هذا من أرباح المكاسب ؟ !
3 . رواية حكيم مؤذن بني عيسى
عن محمّد بْن يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ محمّد بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بني عِيسى ، قَالَ : « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ ( ع ) عَنْ قَوْلِ اللّهِ تَعَالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ ( ع ) :
بِمِرْفَقَيْهِ عَلى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ
« 1 » ، ثُمَّ قَالَ :
هِيَ والله الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ ، إِلَّا أَنَّ أَبِي ( ع ) جَعَلَ شِيعَتَهُ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا »
« 2 » .
ورواها الشيخ في التهذيب والاستبصار بأسناده عن أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ محمّد بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ محمّد بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ بَنِي عَبْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ :
« قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ، قَالَ : هِيَ وَاللَّه الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ ، إِلَّا أَنَّ أَبِي جَعَلَ
هامش
( 1 ) قال المازندراني في شرح هذه العبارة : حال من مرفقيه ، والمعنى رفع مرفقيه وهما كائنتان على ركبتيه ، وقد مرّ أن العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام ، فتقول : قال بيده أي أخذ ، وقال برجله أي مشى ، وقالت له العينان سمعاً وطاعة أي أومأت ، وقال بالماء على يده أي قلبه ، وقال بثوبه أي دفعه ، وكل ذلك على المجاز والاتّساع ، شرح الكافي ، الأصول والروضة : ج 7 ، ص 406 ، ح 10 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص : 728 - 729 .