شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا »
« 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية مبنيٌّ على أن السائل أراد من خلال تلاوة الآية الكريمة الاستفهام من الإمام ( ع ) عن مفاد الغنيمة فيها ، فأجابه ( ع ) بأنّها الإفادة يوماً بيوم ، والتي تعني الأرباح والتجارات والفوائد ، فيثبت المطلوب .
أمّا أسناد هذه الرواية فقد وقع الكلام في وثاقة عدّة من رجالها ، وهم : علي بن محمّد بن الزبير ؛ ومحمّد بن سنان ؛ وحكيم مؤذّن بني عبس أو عيس ؛ على اختلاف النسخ في تسميته .
أمّا علي محمّد بن الزبير فهو مشترك بين علي بن محمّد بن الزبير وعلي بن محمّد بن الزبير القرشي ، وقد ذهب أستاذنا الخوئي إلى اشتراكهما ، ونصّ على أن وثاقته قد يُستند فيها إلى أمرين :
الأوّل : لكونه من مشايخ الإجازة ، وقد روى الشيخ عنه أكثر الأصول بتوسط أحمد بن عبدون .
والثاني : قول النجاشي فيه بأنّه كان ( علوّ الوقت ) الدالّ على الوثاقة وعلوّ الشأن في وقته وزمانه ، كما يقرّر السيّد الداماد في تفسيرها .
وأُورد على الأوّل : عدم تماميّة كبرى وثاقة شيوخ الإجازة ؛ لأنّ الرواية عنهم قد تكون بنقل رواية أو روايتين ، أو أصلًا من الأصول أو كتاباً من الكتب ، وهذا لا يكشف عن التوثيق .
وعلى الثاني : بعدم دلالة هذه الجملة على الوثاقة ؛ لأنّ النجاشي نفسه يذكرها في إسحاق بن الحسن بن بكران مع ذمّه وطعنه فيه بأنّه ضعيف ، ويبدو بأنّ حرف الفاء ساقط منها !
وبعد كلّ هذه الوجوه مال أستاذنا الخوئي ( قدس سره ) إلى عدم وثاقته ، وأنّ جملة :
هامش
( 1 ) الاستبصار فيما اختلف من الأخبار : ج 2 ، ص 55 .