2 . رواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد
مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عن حَمَّاد بْن عَمْرٍو وَأَنَس بْن محمّد عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) عَنِ النبيّ ( ص ) أنّه قال :
يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ( ع ) سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْإِسْلَامِ ، حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ، وَوَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . . وَلَمَّا حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . وَسَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ . . .
« 1 » .
ويقرّب الاستدلال بهذه الرواية ببيان : إن إخراج عبد المطلب ( ع ) للخمس من الكنز الذي عثر عليه يفيد عموم الغنيمة في هذه الآية وعدم اختصاصها بغنائم دار الحرب ؛ ولو كانت كذلك فما هو معنى إخراج الخمس من الكنز ونزول الآية بعد ذلك ؟ !
ويرد على هذا الاستدلال أمور :
أوّلًا : الرواية ضعيفة السند ؛ لمجهوليّة بعض رواتها كحمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد .
وثانياً : على تقدير صحّة السند فهي لا تدل على المدّعى ؛ لأنّها بصدد بيان أصل التشريع ، لا في مقام بيان ما يتعلّق به الخمس ؛ نقول ذلك بقرينة أن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 365 .