تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مصارفه ولا في مقداره ولا في ثباته ؛ والجميع داخل في عموم الآية ، بل نصّوا على أن لسان الدليل يأبى التفصيل المتقدّم ، وسنفصّل الحديث في هذه الاختلافات في بدايات الحلقة الخاصّة بخمس أرباح المكاسب وماهيّة وجوبه التي ستأتي لاحقاً ؛ لنرى أيساعد لسان الدليل على ذلك أم لا ؟ وعلينا بدايةً أن نستبق تقرير النتيجة التي يختارها هذا البحث استبعاداً لأيّ التباس قد يحصل من خلال قراءة عنوانه ؛ إذ يذهب أستاذنا السيّد الحيدري دامت إفاضاته إلى أنّ خمس الأرباح خارج خروجاً موضوعياً عن الخمس الثابت قرآنياً ، بل هو حكم ولائي صدر من الأئمّة المتوسطين والمتأخرين ( عليهم السلام ) ، كضريبة ماليّة اقتضتها ظروف وشروط معيّنة ، والقول باستمراريتها إلى عصر الغيبة منوط بتوفّر تلك الظروف والشروط ، وتشخيص ذلك عائد إلى مراجع الدين ، والذين أوكلت إليهم صلاحيّة تقرير الأحكام الولائيّة في عصر الغيبة ؛ فهم حجّة الله على العباد ، والإمام حجّة الله عليهم كما جاء وصفهم في التوقيع الشريف ، وتفصيل الحديث في هذا البحث موكول إلى الأبحاث اللاحقة . وختاماً : فإن الأبحاث التي بين أيديكم هي حصيلة ما استفدته من بحوث أستاذي سماحة آية الله العظمى السيّد كمال الحيدري دامت تأييداته ؛ وقد جاء بعضها من خلال أبحاث درسه ، وأنجز البعض الآخر في ضوء إفاداته وإثاراته وتوجيهاته ، وأتمنَّى أن أوفَّق لإكمال بقيّة بحوث هذا الموضوع ، أعني خمس أرباح المكاسب تحديداً ؛ علّني أوفق لكشف معالم الاتجاه الذي تتبنّاه هذه السلسلة ، والنتائج التي تتمخّض عنه ، وأرغب من جميع الباحثين قراءته بروح موضوعيّة ناقدة ، بعيدة كل البُعد عن القبليات الموروثة ، التي لا يسوغ التعاطي على أساسها في البحوث العلميّة . وفي سياق إيضاح قواعد المنهج الاجتهادي الذي طرحه أستاذنا ( دام ظلّه ) ،
رسائل فقهية — صفحة 157 | السيد كمال الحيدري