تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال في كتاب من تكلّم فيه وهو موثّق أو صالح للحديث : روى عنه : الثوري ، وهو أكبر منه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، والفلاس . . . ووثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان ، وقال ابن المديني : كان ثقة ثبتاً في الحديث . . . وقال النسائي : ليس به بأس ، ووثّقه العجلي ، وابن شاهين ، وقال أبو داود : كان شيعياً محترقاً ، ولم أر فيه جرحاً غير ما ذكر الذهَبِيّ هنا عن أبي حاتم ، ولم أجده في غير هذا الموضع ، وأمّا قول ابن سعد ، فلم ينقل عن أحد مصداقه فيما رأيت ، بل لم أر فيه جرحاً بغير التشيّع ، سوى ما ذكرت ، وروي عنه أنّه لم يكن غالياً فيه ، عليه آثار أهل السنة والجماعة ، يعظّم قدر الصحابة ، ويترحّم على عثمان ، احتجّ به الجماعة « 1 » . وقال السُّلَميُّ : سألت الدّارقُطنيّ عن محمّد بن فضيل بن غزوان ، فقال كان ثبتًا في الحديث ، إلّا أنّه كان منحرفًا عن عثمان ، بلغني أن أباه ضربه من أوّل الليل إلى آخره ليترحّم على عثمان فلم يفعل « 2 » . وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة : محمّد بن فضيل بن غزوان ثقة محتجّ به في الصحيحين « 3 » . ولعلّ في كلام الشيخ محمّد تقي المجلسي ( الأوّل ) ( في روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه ) ما يمكن أن يكون الفيصل في هذا المقام ، وسوف ننقله بطوله لما فيه من فائدة جليلة وخطيرة : قال في شرح مشيخة الفقيه : إعلم أن محمّد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح الكناني واعتمد عليه المشايخ محتمل للثقة ولغيره ، لكن الظاهر من أخباره الصحّة ، وليس في باب من أبواب الأصول والفروع إلّا وله حديث
هامش
( 1 ) من تكلم فيه وهو موثّق أو صالح للحديث ، الذهبي : ص 465 . ( 2 ) موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله : ج 2 ، ص 615 . ( 3 ) سلسة الأحاديث الصحيحة وشئ من فقهها وفوائدها ، الألباني : ج 7 ، ص 798 .
رسائل فقهية — صفحة 122 | السيد كمال الحيدري