قُلْتُ : عَمَّ يَتَساءَلُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ :
هِيَ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ( ع ) يَقُولُ : مَا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ آيَةٌ هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَلَا لِلهِ مِنْ نَبَإٍ أَعْظَمُ مِنِّي
« 1 » .
4 . أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ محمّد بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
أَلْوَاحُ مُوسى ( ع ) عِنْدَنَا ، وَعَصَا مُوسى عِنْدَنَا ، وَنَحْنُ وَرَثَةُ النَّبِيِّينَ
« 2 » .
ومن خلال هذا الاستعراض الموجز لنماذج من روايات هذا الرجل يتّضح بأن وصف راويها بالغلوّ طبيعي جداً في أفق تلك المرحلة ، وبذلك تسقط رواياته عن الاعتبار ، فتدبّر وانتبه .
وربما يُستند إلى دليل آخر لترجيح أن محمّد بن الفضيل الذي يروي هذا السنخ من الروايات هو الأزدي الصيرفي لا الضبيّ ؛ بدليل أن كبار رجاليي الاتجاه الآخر وثّقوا الضبيّ واعتبروه إمامياً صدوقاً ثبتاً بل من رجال الصحيحين ، ورووا عنه العديد من الروايات رغم إقرارهم بميوله الشيعيّة ، بل يسقطون رواياته بمجرد أن يروا منه زلّة في تصوّرهم ومتبنّياتهم ، فكيف إذا كان مغالياً ويروي هذا اللون من الروايات ؟ ! كلّ هذا يوجب الاطمئنان بل الجزم بأن راوي هذه الروايات هو الأزدي الصيرفي لا الضبيّ .
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ابن غزوان ، الإمام الصدوق الحافظ أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم الكوفي ، مصنّف كتاب ( الدعاء ) ، وكتاب ( الزهد ) ، وكتاب ( الصيام ) وغير ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 514 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 574 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ج 9 ، ص 173 .