وقد أفاد بعض أساتذتنا في مناقشة فرضية التفريشي المتقدّمة ما حاصله : إن محمّد بن الفضيل مشترك بين الضبي الثقة ، والأزدي الضعيف ، فلا يكفي مجرّد دعوى أن محمّد بن فضيل هو محمّد بن القاسم بن فضيل الذي هو ثقة من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) دون نصب قرينة على ذلك ؛ وذلك لأن الضبيّ والأزدي كليهما من أصحاب الإمام الرضا ولهما روايات كثيرة ، فلا يمكن الجزم بأن المراد به ما ذُكر دون قرينة تقتضيه ؟ ! « 1 » .
ويرد عليه : أن من المستبعد جداً أن يروي محمّد بن فضيل بن غزوان الضبي - والذي هو من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) - عن أبي الصباح الكناني الذي هو من طبقته ومعاصر له ، ومن هنا يترجّح أن يكون محمّد بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح الكناني هو محمّد بن فضيل الصيرفي الأزدي .
والغريب من أستاذنا الخوئي ( قدس سره ) - رغم ذهابه في المستند إلى عدم ثبوت أصل الفرضيّة التي طرحها التفريشي فضلًا عن الشواهد التي أقامها الأردبيلي عليها وبالتالي عدم وثاقة هذا الرجل - أن يذهب إلى وصف هذه الرواية بالصحيحة كما في التنقيح . نعم ، يمكن أن يكون ذلك استناداً إلى وروده في أسناد كامل الزيارات كما لاح ذلك من معجم رجال الحديث ، وقد عرفت عدوله عن هذا المبنى في أُخريات حياته ( رحمه الله ) ، واختصاص التوثيق برجال ابن قولويه المباشرين فقط « 2 » .
أخيراً : وبغضّ النظر عن أن محمّد بن الفضيل الوارد في هذه الرواية هو الأزدي الصيرفي أو الضبي فإن التضعيف المذكور له - والمنقول عن جملة من
هامش
( 1 ) لاحظ : مستند العروة الوثقى ، تقرير : آية الله البروجردي : ج 22 ، ص 187 .
( 2 ) لاحظ : التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 61 ، المستند في شرح العروة الوثقى : ج 22 ، ص 187 .