تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يرجع إلى إنكار الرسالة لم يعد هناك فرقٌ بين إنكار الضروري وغيره من الأمور . 3 . يتّفق الجميع على كفر الخوارج والنواصب ، وهذا لا ينسجم مع حصر سببيّة الكفر في إنكار تلك الأركان ؛ لوضوح أن هذه الفِرق لا تظهر الإيمان بالتوحيد والرسالة فقط ، بل تتقرّب إلى الله تعالى بعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهذا يكشف عن سببيّة إنكار الضروري المستقلّة للكفر . وللمناقشة في الأدلّة المتقدمة مجالٌ واسعٌ : أمّا الإجماع : فغير تامّ ؛ وذلك : أوّلًا : لأن الفقهاء المتقدّمين لم يعرضوا لهذه المسألة - كما أشرنا - حتّى يقال بإجماعهم . وثانياً : مدركيته الواضحة المعتمدة على النصوص ، والتي سيأتي تحقيق الحال فيها . أمّا الشواهد : التي ساقوها في المقام فمناقشةٌ أيضاً . أمّا الأوّل : فصحيح أننا نحتاج إلى المغايرة لتصحيح العطف ، لكن المغايرة الكليّة غير مطلوبة ، بل إن أدنى مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه تصحّح عمليّة العطف ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فمرادنا من تعبير : ( من خرج عن الإسلام ) في تعريف الكافر ، الفرد الذي خرج عن الإسلام بنحو كلّي وتديّن بدين آخر ، أمّا منكر الضروري فهو كافر لا بمعنى تديّنه بدين آخر غير الإسلام ، بل بمعنى أنّه بإنكاره لهذا الضروري خرج عن الإسلام ، ولا يمكن وصفه بالمسلم عندما نعدُّ المسلمين ، وهذا المقدار من التغاير يعدّ مسوّغاً لعمليّة العطف المذكورة . أمّا الثاني : فإن علّة عدم تقييد الفقهاء الإنكار بالعلم ، لوجود قيد