تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
و « الروض » الإجماع على كفر منكر الضروري « 1 » ، وأكّد هذا المعنى صاحب الجواهر وتابعه على ذلك بعض المعاصرين . قال صاحب الجواهر في معرض شرحه لضابط الكافر عند المحقّق الحلّي : « لا أجد فيه خلافاً ، بل تحقّق الكفر بالأوّل إجماعي أو ضروري ، بل وبالثاني أيضاً ؛ بناءً على أن سببيّة الكفر لاستلزامه إنكار الدين » « 2 » . وقال في المستمسك : « بلا خلاف ظاهر فيه - في الجملة - بل ظاهر جماعة من الأعيان كونه من المسلمات ، وظاهر مفتاح الكرامة حكاية الإجماع عليه في كثير من كتب القدماء والمتأخّرين » « 3 » .

الدليل الثاني : كلمات الأصحاب

استند بعض أنصار هذا القول إلى ظاهر كلمات الأصحاب ليجعلها دليلًا على أنّ إنكار الضروري سببٌ مستقلّ في الكفر ، لا أنّ الحكم بكفره عائد لإنكار أحد الركنين المتقدّمين ، وهذا ما قرّره صاحب مفتاح الكرامة وصاحب الجواهر وكاشف الغطاء والشيخ الأنصاري ، وذكروا لإثبات هذه الدعوى مجموعة شواهد منها : 1 . عندما عرّف الفقهاء الكافر نصّوا على أنّه من خرج عن الإسلام وجحد ما يُعلم من الدين ضرورة ، وعطْفُ عنوان منكر الضروري على عنوان الخارج عن الإسلام يدلّل على المغايرة بينهما . 2 . إنّ عدم الإيمان بالسببية المستقلّة لإنكار الضروري يفضي إلى تفريغ هذا القيد من محتواه ، ويجعله قيداً زائداً في الكلام ؛ إذ لو كان مرادهم منه ما
هامش
( 1 ) لاحظ : مفتاح الكرامة : ج 2 ، ص 37 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 46 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 371 .