تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
احتياجها إلى توسيط مقدّمة خارجيّة من إجماع ونحوه « 1 » . بل ذهب إلى أكثر من ذلك ؛ واصفاً الضروري بالشيء الذي يعرفه كلّ من قارب المسلمين ، فضلًا عمّن تديّن بدينهم ، وفي هذا الضوء نصّ على أن مسألة إنكار الصلاة - التي هي عمود الدين - بدعوى نشوء ذلك من شبهة مجامعة للاعتراف بحقّيّة الشريعة وصدق النبيّ ( ص ) في جميع ما جاء به ، ( مجرّد فرضيّة ) لا يكاد يتحقّق لها مصداق في الخارج . . . إن معنى ضروري الدين ما يكون دليله واضحاً عند علماء الإسلام بحيث لا يصحّ الاختلاف فيه بعد تصوّره « 2 » . وقال المحدث الاسترآبادي : « إنّ ضروري الدين - على ما سمعناه من محقّقي مشايخنا قدّس الله سرّهم - هو الّذي علماء ملّتنا وعلماء غير ملّتنا يعرفون أنّه ممّا جاء به نبيّنا ( ص ) كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ » « 3 » . وفي نهاية هذا الإيضاح لا بأس أن نتعرّض إلى عبارات بعض الفقهاء التي وصفت بعض الأمور بضروري الدين ؛ لنلاحظ طبيعة هذا المفهوم من خلال بعض تطبيقاته الفقهيّة . قال في مفتاح الكرامة : « حكم الوطءِ في دبر المرأة ، فالمشهور وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة فيه على الفاعل كما في المفاتيح وكشف اللثام والحدائق . . . وقد يظهر من السيّد أنّه من ضروري الدين ، بل ربما كان صريحه » « 4 » . قال السيّد علي الطباطبائي : « ومنها الكلب والخنزير وقد صرّح
هامش
( 1 ) لاحظ : مصباح الفقيه ، الهمداني : ج 8 ، ص 13 - 14 . ( 2 ) لاحظ : مصباح الفقيه : ج 7 ، ص 280 . ( 3 ) لاحظ : الفوائد المدنيّة : 252 . ( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 11 - 13 .